وولي الفتيا ببلده وزهد فيها لاشتغاله بما يعنيه ، رحمه اللّه .
461 - سليمان بن أبي القاسم نجاح ، مولى أمير المؤمنين هشام المؤيد باللّه ، سكن دانية ، وبلنسية ، يكنى أبا داود .
روى عن أبي عمرو عثمان بن سعيد المقرئ ، وأكثر عنه ، وهو أثبت الناس به ، وعن أبي عمر بن عبد البر ، وأبي العباس العذري ، وأبي عبد اللّه بن سعدون القروي ، وأبي شاكر الخطيب ، وأبي الوليد الباجي ، وغيرهم .
وكان من جلة المقرئين وعلمائهم وفضلائهم وخيارهم ، عالما بالقراءات ورواياتها وطرقها حسن الضبط لها .
وكان دينا فاضلا ثقة ، فيما رواه ، وله تآليف كثيرة في معاني القرآن العظيم ، وغيره .
وكان حسن الخط جيد الضبط ، روى الناس عنه كثيرا .
وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا ووصفوه بالعلم والفضل والدين .
وقرأت بخطه : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد الربعي بالقيروان ، قال : حدثني زياد بن يونس السدري ، قال : قال عيسى بن مسكين :
الإجازة قوية ، وهي رأس مال كبير .
وجائز له أن يقول حدثني فلان .
وسمعته من لفظ المقرئ أبي الحسن عبد الجليل بن محمد ، قال : سمعته من لفظ أبي داود ، قال : سمعته من أبي عمرو مثله .
وقرأت بخط شيخنا أبي عبد اللّه بن أبي الخير : توفي أبو داود سليمان بن نجاح يوم الأربعاء بعد صلاة الظهر ، ودفن يوم الخميس لصلاة العصر بمدينة بلنسية ، واحتفل الناس لجنازته ، وتزاحموا على نعشه ، وذلك في رمضان لست عشرة ليلة خلت منه سنة ست وتسعين وأربعمائة ، وكان مولده سنة ثلاث عشرة وأربعمائة .
462 - سليمان بن عبد الملك بن روبيل بن إبراهيم بن عبد اللّه « 1 » العبدري ، من أهل بلنسية ، يكنى أبا الربيع .
سمع من قاضيها أبي الحسين بن واجب ، ومن أبي عبد اللّه بن محمد باسه ، وأبي محمد بن
هامش
( 1 ) التاريخ الكبير 4 / 25 .