- وأنا حينئذ أريد سماع كتاب آخر من ذلك الشيخ - فقال لي : إذا انقضى أجلي ، فاستحسنتها منه .
قال أبو محمد : وكان ، رحمه اللّه ، ناهيك به سروا ودينا وعقلا وورعا وتهذيبا وحسن خلق .
من اسمه حسين
325 - الحسين بن أبي العافية « 1 » الجنجيالي ، قدم طليطلة مرابطا ، يكنى أبا علي .
حدث عن أبي المطرف بن مدراج ، وغيره .
وكان شيخا صالحا .
حدث عنه الصاحبان وقالا : توفي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة .
326 - الحسين بن حي بن عبد الملك بن حي بن عبد الرحمن بن حي التجيبي ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه « 2 » ، ويعرف بالحزقة ، وأمه بنت الحسن بن سعد مولى رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم .
روى عن أبي عيسى الليثي ، وابن القوطية ، وأحمد بن ثابت التغلبي ، ومحمد بن أحمد بن خالد ، وغيرهم .
وشاوره القاضي محمد بن بقي بن زرب ، فصار صدرا في المفتين بقرطبة .
وكان حافظا للمسائل على مذهب مالك ذاكرا لأصولها .
ورحل إلى المشرق سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، وحج ثلاث حجات .
وأخذ عن أبي بكر الآجري كثيرا من تصانيفه ، وتردد فيها ستة أعوام ، وولي خطة الوثائق السلطانية في صدر دولة المظفر عبد الملك بن أبي عامر ، واستقضى بباجه وأشكونية ثم بمدينة سالم ثم بجيان .
وكان بارا بمن قصده أو جالسه ، كريم العناية بمن استعان به أو توسل بسببه .
له في ذلك أخبار مشهورة .
وكان حرج الصدر .
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين 2 / 321 .
( 2 ) تاريخ بغداد 5 / 32 .