مخلد ، فقالت : إن ابني قد أسره الروم ، ولا أقدر على مال أكثر من دويرة ، ولا أقدر على بيعها فلو أشرت إلى من يفديه بشيء ، فإنه ليس لي ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار ، فقال : نعم انصرفي حتى انظر في أمره إن شاء اللّه ، قال : وأطرق الشيخ وحرك شفتيه ، قال : فلبثنا مدة فجاءت المرأة ومعها ابنها ، فأخذت تدعو له ، وتقول : قد رجع سالما ، وله حديث يحدثك به ، فقال الشاب : كنت في يدي بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى ، وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم يخرجنا إلى الصحراء للخدمة ثم يردنا ، وعلينا قيودنا ، فبينما نحن نجيء من العمل مع صاحبنا الذي كان يحفظنا ، فانفتح القيد من رجلي ، ووقع على الأرض ، ووصف اليوم والساعة ، فوافق الوقت الذي جاءت المرأة ، ودعا الشيخ : فنهض إلى الذي كان يحفظني وصاح علي ، وقال : كسرت القيد فقلت : لا إلا أنه سقط من رجلي ، قال : فتحير وأحضر صاحبه ، وأحضر الحداد وقيدوني ، فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي ، وتحيروا في أمري ، فدعوا رهبانهم ، فقالوا لي : ألك والدة ، قال : قلت نعم .
قالوا : وافق دعاؤها الإجابة ، وقالوا : أطلقك اللّه فلا يمكننا تقييدك فزودوني واصطحبوني إلى ناحية المسلمين .
أفراد
285 - البراء بن عبد الملك « 1 » الباجي ، يكنى أبا عمر .
من أهل الأدب ، والفضل .
روى عن ثابت الجرجاني .
روى عنه أبو محمد بن حزم .
ذكره الحميدي .
286 - بيبش بن خلف الأنصاري ، من أهل مدينة سالم .
روى عن أبي عمرو عثمان بن سعيد المقرئ ، وأبي محمد بن عبد اللّه بن سعيد ، وغيرهما .
كان عنده علم ، وخير ، وقد حدث ، وأخذ عنه .
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين 2 / 698 .