وتوفي نحو سنة عشر وخمسمائة .
أخبرني بأمره الفقيه أبو مروان بن مسرة .
وذكر لي أنه من قرابته .
من اسمه بقي
282 - بقي بن نمر بن بقي « 1 » القيسي ، يكنى أبا عبد اللّه .
روى عن محمد بن سعيد الحضرمي .
حدث عنه أبو محمد بن الأحدب الإشبيلي .
283 - بقي بن قاسم بن عبد الرؤوف ، نزل أوريولة ، يكنى أبا خالد .
أخذ عن أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ ، والأستاذ أبي القاسم الخزرجي ، وغيرهما .
قرأ عليه غير واحد ، قرأته بخط أبي الوليد صاحبنا .
284 - بقي بن مخلد « 2 » ، أبو عبد الرحمن .
من حفاظ المحدثين ، وأئمة الدين ، والزهاد الصالحين .
رحل إلى المشرق فروى عن الأئمة ، وأعلام السنة منهم : الإمام أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل ، وأبو بكر عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وجماعات أعلام يزيدون على المائتين .
وكتب المصنفات الكبار ، والمنثور الكثير ، وبالغ في الجمع والروايات .
ورجع إلى الأندلس فملأها علما جما ، وألف كتبا حسانا تدل على احتفاله واستكثاره . قال لنا علي بن أحمد : فمن مصنفات أبي عبد الرحمن بقي بن مخلد كتابه في تفسير القرآن فهو الكتاب الذي أقطع قطعا لا استثناء فيه ، أنه لم يؤلف في الإسلام مثله ، ولا تفسير محمد بن جرير الطبري ، ولا غيره .
ومنها في الحديث مصنفه الكبير الذي رتبه على أسماء الصحابة ، رضي اللّه عنهم ، فروى فيه على ألف وثلاثمائة صاحب ، ثم رتب حديث كل صاحب على أسماء الفقه وأبواب الأحكام ، فهو مصنف ومسند .
وما أعلم هذه الرتبة لأحد قبله مع ثقته وضبطه وإتقانه واحتفاله فيه في الحديث ،
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين 2 / 58 .
( 2 ) طبقات الحفاظ 1 / 281 .