منه ، فقال هذا : استنقذتها مني ، فمن لها يوم السّبع يوم لا راعي « 1 » غيري ؟ ! فقال الناس : سبحان اللّه ذئب يتكلم ! فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلم : « فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر » وما هما ثمّ .
هكذا في هذه الرواية « 2 » ، وإنما يرويه الأعرج ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وكذلك أخرجاه « 3 » في الصحيح من حديث سفيان وغيره « 4 » .
1441 - أخبرنا محمود بن عبد اللّه بن أبي ثابت يحيى ، أبو القاسم الفارسي وكيل القاضي « * » ، بقراءتي عليه بهراة ، قال : أبنا قاضي القضاة أبو العلاء صاعد بن سيّار بن يحيى قال : أبنا جدي أبو نصر يحيى بن محمد بن إدريس ، ثنا أبو تراب محمد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، ثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن خالد ، ثنا الصّباح بن محارب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عمرو قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من النّاس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذ لم يبق عالم ، اتّخذ الناس رءوسا جهّالا ، فسئلوا ، فأفتوا بغير علم ، فضلوا ، وأضلّوا » .
هكذا قال « 5 » .
هامش
( 1 ) الموضع مضبب في الأصل والصواب أن يقول « لا راعي لها » .
( 2 ) أورده المصنف الحافظ بروايات كثيرة في تاريخ دمشق ، ترجمة عمر بن الخطاب ص 63 - 67 .
( 3 ) صحيح البخاري ، الحديث رقم 2199 في المزارعة ، باب استعمال البقر للحراثة ، وصحيح مسلم الحديث 2388 في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه .
( 4 ) كتب في هامشه : « بلغت قراءة في الرابع والثمانين »
( * ) توفي سنة 550 . التحبير 2 : 282 ، والمنتخب 2 : 255 / أ .
( 5 ) سبقت رواية الحديث عن غير شيخ من شيوخ المصنف وستلي أيضا . راجع -