25 أبو الفتح « 1 » يحيى بن علي بن محمد الكاتب البستي
كان أبو الفتح حكيما شاعرا من خدم الملوك السامانية وندماء الأمير خلف بن أحمد « 2 » واستخدمه الأمير ناصر الدين سبكتكين فقال له أبو الفتح انا غرس أعدائك فلا تشق بي إلا بعد تجربتي فان التجربة تزيل الشبهة .
وعاش هو إلى أيام السلطان محمد بن محمود ، وخلع عليه السلطان محمد بن محمود مرارا ، وقيل هو كاتب باتبور « 3 » صاحب بست واستحضره الأمير سبكتكين ، وكان كاتب السلطان محمود مدة ، ثم اتفق له مفارقة خراسان مع الخاقانية ، وتوفي بما وراء النهر .
ومن حكم أبي الفتح في أشعاره قوله :
فللأمور مواقيت مقدرة * وكل أمر له حد وميزان
فلا تكن عجلا في الأمر تطلبه * فليس يحمد قبل « 4 » النضج بحران
يا أيها العالم المرضيّ سيرته * أبشر فأنت بغير الماء ريان
ويا أخا الجهل لو أصبحت في لجج * فأنت ما بينها لا شك ظمآن
هامش
( 1 ) في يتيمة الدهر : أبو الفتح علي بن محمد
( 2 ) هو صاحب سجستان تغلب عليه محمود بن سبكتكين سنة 392
( 3 ) في اليتيمة كاتب الباتيور ( بالتاء ) صاحب بست وجاء بهذا اللفظ في حوادث سنة 366 من الكامل وذكر ابن خلكان هذا الاسم بلفظ أبي نور
( 4 ) في اليتيمة بعد النضج