عليهم ، فأنّى تنفع مع ذلك الألوان المصفّرة ، والأكمام المقصّرة ، والأقدام المنتفخة « 1 » .
وقيل له : ما الذي يزعج الخلق في وقت السّماع ؟ وما هو ؟ ومن أين هو ؟ فقال : بروق تلمع ، ثمّ تخمد ، وأنوار تبدو ثمّ تخفى ، ما أحلاها لو بقيت مع صاحبها طرفة عين ! ثمّ أنشأ يقول :
خطرة في القلب منها خطرت * خطرة البرق ابتدأ ثمّ اضمحل
أيّ زور لك لو حقّا سرى * وملمّ بك لو حقّا فعل « 2 »
وقال : التّعرّض للحقّ والسّبيل إليه تعرّض للبلاء ، ومن تعرّض للبلاء لا يسلم منه ، ومن أراد مسلك السّلامة ، فليتباعد من مراتع الأهوال .
وأنشد على إثره :
ذريني تجئني ميتتي مطمئنّة * ولم أتجشّم هول تلك الموارد
فإنّ عليّات الأمور منوطة * بمستودعات في بطون الأساود « 3 »
وقال : كيف يرى الفضل فضلا من لا يأمن أن يكون ذلك مكرا « 4 » .
وقال : الموحّد لا يرى إلّا ربوبية صرفا ، تولّت عبودية محضا ، وفيه معالجة الأقدار ، ومغالبة القسمة « 5 » .
وقال : الوقاية للأشباح ، والرّعاية للأرواح « 6 » .
وقال : الخوف والرّجاء زمامان يمنعان من سوء الأدب « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 304 ، الحلية 10 / 349 ، المختار 4 / 457 .
( 2 ) تهذيب الأسرار 333 ، المختار 4 / 460 .
( 3 ) طبقات الصوفية 305 ، المختار 4 / 457 .
( 4 ) طبقات الصوفية 303 ، الحلية 10 / 349 ، المختار 4 / 457 .
( 5 ) طبقات الصوفية 303 ، المختار 4 / 457 .
( 6 ) طبقات الصوفية 305 ، المختار 4 / 457 .
( 7 ) طبقات الصوفية 303 ، الرسالة القشيرية 92 ، المختار 4 / 458 .