تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
وسئل عن المروءة ، فقال : ترك استعمال ما هو محرّم عليك ، مع الكرام الكاتبين « 1 » . وقال : النّاس على ثلاث منازل : منازل الأولياء : وهم الذين باطنهم أفضل من ظاهرهم . والعلماء : وهم الذين سرّهم وعلانيتهم سواء . والجهّال : وهم الذين علانيتهم تخالف إسرارهم ، لا ينصفون من أنفسهم ، ويطلبون الإنصاف من غيرهم « 2 » . وقيل له : من الظّريف ؟ فقال : الخفيف في ذاته ، وأخلاقه ، وأفعاله ، وشمائله من غير تكلف « 3 » . وقال : ليس في الدّنيا شيء أسمج من محبّ لسبب أو عوض « 3 » . وقيل له : ما المروءة ؟ فقال : حسن السّرّ [ والبشر ] « 4 » . وقال له رجل يوما : ادع لي . فقال : أعاذك اللّه من فتنتك « 5 » . وسئل عن المحبّة ، فقال : بذل مجهودك مع معرفة محبوبك ؛ لأنّ محبوبك مع بذل مجهودك يفعل ما يشاء « 6 » . وقال : التّوحيد حقيقة معرفته ، كما عرّف نفسه إلى عباده ، ثمّ الاستغناء به عن كلّ ما سواه « 7 » . وسئل عن التّوحيد ، فقال : غير مشبّه الذات ، ولا منفيّ الصفات « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 460 ، الحلية 10 / 379 ، الرسالة القشيرية 112 . ( 2 ) طبقات الصوفية 460 ، الحلية 10 / 379 ، المختار 4 / 25 . ( 3 ) طبقات الصوفية 460 ، المختار 4 / 26 . ( 4 ) طبقات الصوفية 460 ، وما بين معقوفين مستدرك منه ، المختار 4 / 26 . ( 5 ) طبقات الصوفية 461 ، الرسالة القشيرية 112 ، المختار 4 / 26 . ( 6 ) طبقات الصوفية 461 ، الحلية 10 / 379 ، المختار 4 / 25 . ( 7 ) طبقات الصوفية 461 . ( 8 ) الرسالة القشيرية 425 ( التوحيد ) وفيها : مشبه الذوات ، المختار 4 / 26 .