وسئل عن المروءة ، فقال : ترك استعمال ما هو محرّم عليك ، مع الكرام الكاتبين « 1 » .
وقال : النّاس على ثلاث منازل : منازل الأولياء : وهم الذين باطنهم أفضل من ظاهرهم . والعلماء : وهم الذين سرّهم وعلانيتهم سواء .
والجهّال : وهم الذين علانيتهم تخالف إسرارهم ، لا ينصفون من أنفسهم ، ويطلبون الإنصاف من غيرهم « 2 » .
وقيل له : من الظّريف ؟ فقال : الخفيف في ذاته ، وأخلاقه ، وأفعاله ، وشمائله من غير تكلف « 3 » .
وقال : ليس في الدّنيا شيء أسمج من محبّ لسبب أو عوض « 3 » .
وقيل له : ما المروءة ؟ فقال : حسن السّرّ [ والبشر ] « 4 » .
وقال له رجل يوما : ادع لي . فقال : أعاذك اللّه من فتنتك « 5 » .
وسئل عن المحبّة ، فقال : بذل مجهودك مع معرفة محبوبك ؛ لأنّ محبوبك مع بذل مجهودك يفعل ما يشاء « 6 » .
وقال : التّوحيد حقيقة معرفته ، كما عرّف نفسه إلى عباده ، ثمّ الاستغناء به عن كلّ ما سواه « 7 » .
وسئل عن التّوحيد ، فقال : غير مشبّه الذات ، ولا منفيّ الصفات « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 460 ، الحلية 10 / 379 ، الرسالة القشيرية 112 .
( 2 ) طبقات الصوفية 460 ، الحلية 10 / 379 ، المختار 4 / 25 .
( 3 ) طبقات الصوفية 460 ، المختار 4 / 26 .
( 4 ) طبقات الصوفية 460 ، وما بين معقوفين مستدرك منه ، المختار 4 / 26 .
( 5 ) طبقات الصوفية 461 ، الرسالة القشيرية 112 ، المختار 4 / 26 .
( 6 ) طبقات الصوفية 461 ، الحلية 10 / 379 ، المختار 4 / 25 .
( 7 ) طبقات الصوفية 461 .
( 8 ) الرسالة القشيرية 425 ( التوحيد ) وفيها : مشبه الذوات ، المختار 4 / 26 .