وقال جعفر بن محمد : بتّ ليلة مع إبراهيم الخواص ، فانتبهت ، فإذا هو يناجي إلى الصّباح وينشد :
برح الخفاء وفي التّلاقي راحة * هل يشتفي خلّ بغير خليله ؟ « 1 »
وقال : ليس العلم بكثرة الرّواية ، إنّما العالم من اتّبع العلم ، واستعمله واقتدى بالسّنن ، وإن كان قليل العمل « 2 » .
وسئل عن الورع ، فقال : أن لا يتكلّم العبد إلّا بالحقّ غضب أم رضي ، ويكون اهتمامه بما يرضي اللّه تعالى « 3 » .
وقال : العلم كلّه في كلمتين : لا تتكلّف ما كفيت ، ولا تضيّع ما استكفيت « 3 » .
وقال : التّاجر برأس مال غيره مفلس « 4 » .
وقال : ليكن لك قلب ساكن وكفّ فارغ « 5 » ، وتذهب النّفس كيف شاءت « 6 » .
وقال : دواء القلب خمسة أشياء : قراءة القرآن بالتّدبّر ، وخلاء البطن ، وقيام اللّيل ، والتّضرّع عند السّحر ، ومجالسة الصّالحين « 7 » .
وقال : على قدر إعزاز المؤمن لأمر اللّه يلبسه اللّه من عزّه ، ويقيم له العزّ في قلوب المؤمنين ، وذلك قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 8 » [ المنافقون : 8 ] .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 285 ، الحلية 10 / 327 .
( 2 ) طبقات الصوفية 285 ، الرسالة القشيرية 90 ، وفيهما : وإن كان قليل العلم .
( 3 ) طبقات الصوفية 285 ، تاريخ بغداد 6 / 495 .
( 4 ) طبقات الصوفية 285 ، وفيه : المتاجر . المختار 1 / 205 .
( 5 ) في ( ب ) : ساكنا ، وكفّا فارغا . وفي طبقات الصوفية : كف فارغة .
( 6 ) طبقات الصوفية 286 ، المختار 1 / 205 .
( 7 ) طبقات الصوفية 286 ، حلية الأولياء 10 / 327 ، المختار 1 / 204 .
( 8 ) طبقات الصوفية 286 ، حلية الأولياء 10 / 327 ، المختار 1 / 208 .