وأنشد في المعنى :
فاء الفقير فناؤه لبقائه * والقاف قرب محلّه بلقائه
والياء يعلم كونه عبدا له * في جملة العتقاء من طلقائه
والرّاء راحة جسمه من كدّه * وبلائه وعنائه وشقائه
هذا الفقير متى طلبت وجدته * في جملة الأصحاب من رفقائه
أهل الصّيانة والدّيانة والتّقى * يمضون قصد الحقّ من تلقائه « 1 »
وقال : قوت المنافق الأكل والشّرب ، وقوت المؤمن الذّكر والحمد « 2 » .
وقال : القرآن كلّه شيئان : مراعاة أدب العبودية ، وتعظيم حقّ الرّبوبية .
وسئل عن قوله تعالى :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
[ التكوير : 19 ] . فقال : أضاف الكلام إلى جبريل عليه السّلام ، ثمّ عرّاه عن ذلك لكي لا يبقي لمعترض نطقا ، فيحكم على صفات اللّه المعرّاة عن العلل بصفاته المعلولة . فقال تعالى :
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الواقعة : 80 ] ، ليعلم أهل التّحقيق في التّصديق أنّ الكلام للّه تعالى ، ومن عنده لا لجبريل ، ولا من عنده جاء به .
وقال : لا يستقيم الدّين إلّا بخصلتين : قلب سليم ، وبدن مستقيم ، فسلامة الدّين « 3 » بسلامة القلب من العيوب ، واستقامة البدن على الحدود ، والحمد للّه ربّ العالمين .
* * *
هامش
( 1 ) تهذيب الأسرار 166 .
( 2 ) تهذيب الأسرار 314 .
( 3 ) في ( أ ) : فسلامة البدن .