الدّراية ، ورّث علم الرّعاية ، ومن عمل بعلم الرّعاية هدى إلى سبيل الحقّ « 1 » .
وقال : الانقطاع عن الأحوال سبب الوصول إلى اللّه « 2 » .
وقال : من قابله بأفعاله ، قابله بعدله ، ومن قابله بإفلاسه ، قابله بفضله ، ولا عمل أتمّ من الصّدق ، وأنور منه وأبلغ ، وقد قال اللّه تعالى :
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
[ الأحزاب : 8 ] . تراه يقوم بحقيقة صدقه ؟ أو بالجواب عن سؤاله ؟ والأنبياء عليهم السّلام عجزوا حين سئلوا :
ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا
« 3 » [ المائدة : 109 ] .
وقال : الصّابر على رجائه ، لا يقنط من فضله « 3 » .
وقال : الاعتصام باللّه هو الامتناع به من الغفلة والمعاصي ، والبدع والضّلالات « 4 » .
وقال : الشّكر أن تشكر على البلاء شكره على النّعماء « 3 » .
وقال : من جلس للمناظرة على الغفلة ، لزمه ثلاثة عيوب :
أوّلها « 5 » : جدال وصياح ، وهو المنهيّ عنه ، وأوسطه حبّ العلوّ على الخلق ، وهو المنهيّ عنه ، وآخره الحقد والغصب وهو المنهيّ عنه . ومن جلس للمناصحة فإنّ أوّل كلامه موعظة ، وأوسطه دلالة ، وآخره بركة « 6 » .
وقال : من سمع بأذنه حكى ، ومن سمع بقلبه وعظ ، ومن عمل بما يسمع هدي واهتدى « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 421 ، المختار 1 / 338 . وفي ( ب ) : ورّث قلبه علم الدراية .
( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : إلى الأحوال . والمثبت من طبقات الصوفية 421 .
( 3 ) طبقات الصوفية 421 ، المختار 1 / 339 .
( 4 ) طبقات الصوفية 422 ، المختار 1 / 339 .
( 5 ) في طبقات الصوفية : أوله .
( 6 ) طبقات الصوفية 422 .
( 7 ) طبقات الصوفية 421 ، الحلية 10 / 377 ، المختار 1 / 339 ، وفي ( أ ) : بقلبه وعى .