وقال : من صبر على مخالفة نفسه ، أوصله اللّه إلى مقام أنسه « 1 » .
وقيل له : بماذا يعرف الأولياء في الخلق ؟ فقال : بلطف لسانهم « 2 » ، وحسن أخلاقهم ، وبشاشة وجوههم ، وسخاوة نفوسهم ، وقلّة اعتراضهم ، وقبول عذر من اعتذر إليهم ، وتمام الشّفقة على جميع الخلق برّهم وفاجرهم « 3 » .
وقال : من توكّل على اللّه ، أسكن اللّه قلبه نور الحكمة ، وكفاه كلّ مهمّ « 4 » ، وأوصله إلى كلّ محبوب ، فإنّه يقول سبحانه :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
[ الطلاق : 3 ] أي هو القائم بكلّ كفاية « 5 » .
و : التّوكّل على اللّه فريضة ، لقوله تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ المائدة : 23 ] والحركة في طلب الرّزق مباح لمن عجز عن التّوكّل ، قال اللّه تعالى :
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
« 6 » [ البقرة : 267 ] فما يفتح « 7 » بالطّلب والكسب بين طيّب وخبيث ، وما يفتح بالتّوكّل لا يكون إلّا طيّبا ، لأنّ ذلك من معدن طيّب « 8 » .
وقال : رؤية المنّة مفتاح التّودّد « 8 » .
و : يستر عورات المرء عقله وحلمه وسخاؤه ويقوّمه في كلّ أحواله الصّدق « 9 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 415 ، المختار 4 / 306 .
( 2 ) في ( أ ) : بلطف سنانهم .
( 3 ) طبقات الصوفية 415 .
( 4 ) في ( أ ) : كل ملم .
( 5 ) طبقات الصوفية 415 ، المختار 4 / 306 .
( 6 ) في الأصل : كلوا . وكذلك في طبقات الصوفية 415 ، والمختار 4 / 306 ، ولا يوجد قوله : كلوا من طيبات . . . في كتاب اللّه .
( 7 ) في الأصل : فما يصح ، والمثبت من طبقات الصوفية .
( 8 ) طبقات الصوفية 415 ، المختار 4 / 306 .
( 9 ) طبقات الصوفية 416 ، الحلية 10 / 379 ، المختار 4 / 306 .