تبكي إليك بكلّها عن كلّها * حتّى يقال من البكاء تقطّعت
فانظر إليها نظرة بتعطّف * فلطالما متّعتها فتمتّعت « 1 »
وقال : والاهم قبل أفعالهم ، وعاداهم قبل أفعالهم ، ثمّ جازاهم بأفعالهم « 2 » .
وقال : إنّ من الاغترار أن تسيء ، فيحسن إليك ، فتترك الإنابة والتّوبة توهّما أنّك تسامح في الهفوات ، وترى أنّ ذلك في بسط الحقّ لك « 3 » .
وقال : كيف تشهده الأشياء وبه فنيت بذواتها عن ذواتها ؟ أم كيف غابت الأشياء عنه ، وبه ظهرت بصفاته ؟ فسبحان من لا يشهده شيء ! ولا يغيب عنه شيء ! « 4 » .
وقال : تشوّقت القلوب إلى مشاهدة ذات الحقّ ، فألقيت إليها الأسامي ، فسكنت وركنت إليها . والذّات مستترة إلى أوان التّجلّي وذلك قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
[ الأعراف : 180 ] ، أي : وقفوا معها عن إدراك الحقائق « 5 » .
وقال : أظهر الأسامي وأبداها للخلق ليسكن بها شوق المحبّين ، وتأنس به قلوب العارفين « 6 » .
وأنشد لنفسه :
إن الحقيقة غير ما تتوهّم * فانظر لنفسك أيّ حال تعزم
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 358 .
( 2 ) طبقات الصوفية 358 ، الحلية 10 / 357 ، المختار 1 / 370 . وفي ( ب ) : ولّاهم قبل أفعالهم ، وناداهم . . .
( 3 ) طبقات الصوفية 359 ، الحلية 10 / 357 ، الرسالة القشيرية 99 .
( 4 ) طبقات الصوفية 359 .
( 5 ) طبقات الصوفية 359 ، 360 ، الحلية 10 / 357 .
( 6 ) طبقات الصوفية 360 ، الحلية 10 / 357 .