أبو العباس ابن سريج « 1 » ، وفي الأدب ثعلب « 2 » ، وفي الحديث إبراهيم الحربي « 3 » .
سئل عن الإشارة ، فقال : الإشارة الإبانة عمّا يتضمّنه الوجد من المشار إليه لا غير ، وفي الحقيقة إنّ الإشارة تصحبها العلل ، والعلل بعيدة من عين الحقائق « 4 » .
وسئل عن المريد والمراد ، فقال : المريد الذي لا يريد لنفسه إلّا ما أراد اللّه له ، والمراد لا يريد من الكونين شيئا غيره « 5 » .
وقال : الصّول على من دونك ضعف ، وعلى من فوقك قحة « 5 » .
وسئل عمّن يسمع الملاهي ، ويقول : هي لي حلال ؛ لأنّي قد وصلت إلى درجة لا يؤثر فيّ اختلاف الأحوال . فقال : نعم ، لقد وصل لعمري ، ولكن إلى سقر « 6 » .
وقال عبد السّلام المخرّمي : أنشدني أبو علي لنفسه :
بك كتمان وجده بك عنه * لك منه وعنه مالك منه « 7 »
من إذا لاح لائح مشرقيّ « 8 » * هام وجدا عليك إن لم تكنه
هامش
( 1 ) أبو العباس بن سريج هو أحمد بن عمر بن سريج القاضي ، ولي القضاء بشيراز ، وكان يفضل جميع أصحاب الشافعي ، له مصنفات يقال إنها بلغت 400 مصنف .
( 2 ) ثعلب هو أحمد بن زيد النحوي تلقى العلوم على ابن الأعرابي ، وكان حجة في الحفظ ومعرفة العربية ، كان إمام البصريين والكوفيين .
( 3 ) طبقات الصوفية 360 ، الرسالة القشيرية 99 .
( 4 ) طبقات الصوفية 356 ، حلية الأولياء 10 / 357 .
( 5 ) طبقات الصوفية 356 ، المختار 1 / 370 .
( 6 ) طبقات الصوفية 356 ، الرسالة القشيرية 99 ، المختار 1 / 370 .
( 7 ) في ( أ ) : عنه وعنك مالك منه . وفي ( ب ) : منك ومنك مالك منه . والمثبت من طبقات الصوفية 358 .
( 8 ) في طبقات الصوفية : لائح لمشوق .