لسانه ، فقبض على يدي ، وأدخلها في لحيته ، ثمّ مات ، فبكى جعفر الخلدي . وقال : ما تقول في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشّريعة ؟ ! « 1 » .
وسئل عن المعرفة ، فقال : أولها اللّه ، وآخرها ما لا نهاية له « 2 » .
و : العارف لا يكون لغيره لاحظا ، ولا لكلام غيره لافظا ، ولا يرى لنفسه غير اللّه حافظا « 3 » .
وقال : سمّيت المحبّة محبّة لأنّها تمحو من القلب ما سوى المحبوب « 4 » .
وقال أيضا : المحبّة أن تغار على المحبوب أن يحبّه مثلك « 4 » .
وقال : المحبّ إذا سكت هلك ، والعارف إن لم يسكت هلك « 5 » .
وأنشد :
يا أيّها السّيّد الكريم * حبّك بين الحشا مقيم
يا رافع النّوم عن جفوني * أنت بما حلّ بي عليم « 6 »
وسئل عن السّماع ، فقال : ظاهره فتنة ، وباطنه عبرة ، فمن عرف الإشارة ، حلّ له استماع العبرة ، وإلّا فقد استدعى الفتنة ، وتعرّض للبلية « 7 » .
وقال أبو علي المغازلي : ربّما يطرق سمعي آية من كتاب اللّه تعالى ،
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 434 ( أحوالهم عند الخروج من الدنيا ) ، تاريخ بغداد 16 / 571 ، المختار 2 / 303 .
( 2 ) الرسالةالقشيرية 439 ( المعرفة ) .
( 3 ) الرسالة القشيرية 442 ( المعرفة ) ، المختار 2 / 310 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 449 ( المحبة ) ، المختار 2 / 310 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 451 ( المحبة ) .
( 6 ) الرسالة القشيرية 452 ( المحبة ) ، تهذيب الأسرار 56 .
( 7 ) الرسالة القشيرية 472 ( السماع ) .