وقال : سئل بعض الحكماء : من أين معاشك ؟ فقرأ :
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
« 1 » [ الإسراء : 20 ] .
وقال : لو أمرك بمعرفته ، ولم يتعرّف إليك ، كنت أجهل به ممّن أنكره « 2 » .
وقال : تكبّر المطيعين على العصاة بطاعتهم شرّ من معاصيهم ، وأضرّ عليهم « 2 » .
وقال : غفلتك عن توبة ذنب ارتكبته شرّ من ارتكابه « 2 » .
وقال : أنت تبغض العاصي بذنب واحد تظنّه ، ولا تبغض نفسك مع ما تتيقّنه من ذنوبك « 3 » .
وقال : ذمّك لأخيك بعيوبه يوقعك فيما فوقه وشرّ منه ، ولو وفّقت لدعوت له ورحمته ، وخفت على نفسك من مثله ، وشكرت اللّه حيث لم يبلك بما ابتلاه « 4 » .
وقال : من علم من نفسه ما يعلم ، ثمّ أحبّها بعد ذلك ، فقد أحبّ ما أبغض اللّه تعالى « 4 » .
وقال : كثرة الإساءة مع التّوبة والنّدامة أصغر من صغيرة مع الإصرار ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول :
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 4 » [ آل عمران :
135 ] .
وقال : قليل الإحسان مع الإخلاص أكثر من كثير الإحسان مع الرّياء والعجب والآفات « 4 » .
وقال : لا يعظّم حرمات اللّه إلا من عظّم اللّه ، ولا يعظّم اللّه تعالى إلّا
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 333 ، المختار 1 / 290 .
( 2 ) طبقات الصوفية 333 ، المختار 1 / 289 .
( 3 ) طبقات الصوفية 334 ، المختار 1 / 289 .
( 4 ) طبقات الصوفية 334 ، المختار 1 / 290 .