فيها رفقة ، فقال بعضهم : نرتحل . وقال بعضهم : حتّى نصبح ؛ فإنّ فضيلا على الطّريق يقطع علينا . فتاب الفضيل وأمنهم ، وجاور الحرم إلى أن مات رحمه اللّه « 1 » .
وروي عنه أنّه قال : إذا أحبّ اللّه تعالى عبدا أكثر غمّه في الدّنيا ، وإذا أبغض اللّه عبدا وسّع عليه دنياه « 1 » .
وقال : لو أنّ الدّنيا بحذافيرها عرضت عليّ ، ولا أحاسب بها ، لكنت أتقذّرها ، كما يتقذّر أحدكم الجيفة ، إذا مرّ بها أن تصيب ثوبه « 2 » .
وقال : ترك العمل لأجل النّاس هو الرّياء ، والعمل لأجل النّاس هو الشّرك « 3 » .
وقال أبو علي الرّازي « 4 » : صحبت الفضيل بن عياض ثلاثين سنة ، ما رأيته مبتسما ولا ضاحكا ، إلّا يوم مات ابنه عليّ . فقلت له في ذلك ، فقال : إنّ اللّه سبحانه وتعالى أحبّ أمرا ، فأحببته « 5 » .
وقال : إنّي لأعصي اللّه تعالى ، فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي « 5 » .
وقال : من جلس مع صاحب بدعة « 6 » ، لم يعط الحكمة .
وقال : يكون في آخر الزّمان أقوام إخوان في العلانية أعداء في السّريرة « 7 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 39 .
( 2 ) الرسالة القشيرية 40 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 40 ، 316 ( الإخلاص ) .
( 4 ) في ( أ ) : الراوي .
( 5 ) الرسالة القشيرية 40 .
( 6 ) في طبقات الصوفية 10 ، وفي ( أ ) : البدعة .
( 7 ) طبقات الصوفية 10 .