( 547 ) - معتب بن عمرو أبو مروان الأسلمي « 85 »
هامش
- إذا رجعنا . وعيينة يأبى عليه ، فقام رجل من بني ليث يقال له مكيتيل وهو قصير مجمع ، فقال :
يا رسول اللّه ، ما وجدت لهذا القتيل شبها في غرة الإسلام إلا غنما وردت فرميت أولاها فنفرت أخراها اسنن اليوم وغير غدا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : خذوا الدية خمسين في سفرنا ، وخمسين إذا رجعنا ، فقبلوا ذلك . ثم قال أين صاحبكم ؟ فقام رجل ضرب ، طوال عليه حلة قد كان تهيأ فيها للقتل حين جلس إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : ما اسمك ؟ قال :
محلم بن جثامة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة ، فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه ، قال زياد عن أبيه عن جده : وأما نحن فنقول : إنا لنرجو أن يكون النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد استغفر له بعد ذلك ، وأما ما ظهر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فهو هذا .
نص قصة مكيتل الطويل ورد ذكره في كتب السيرة والرجال والحديث ، فقد أخرج القصة أبو داود في سننه ( 38 ) كتاب الديات ( 3 ) باب الإمام يأمر بالعفو في الدم 4 / 641 - 643 ح 4503 ، وأخرجه ابن ماجة في سننه مختصرا ( 21 ) كتاب الديات ( 4 ) باب من قتل عمدا ، فرضوا بالدية 2 / 876 - 877 ح 2625 ، وابن أبي شيبة في المصنف كتاب المغازي ( 40 ) حديث عبد اللّه ابن أبي حدرد 8 / 563 ، وأخرجها عمر ابن شبة في تاريخ المدينة 2 / 447 - 448 ، وذكره ابن هشام في السيرة 4 / 302 - 304 ، والبلاذري في الأنساب 1 / 385 ، وابن الأثير في أسد الغابة 4 / 483 ت 5079 وعزا إخراجه لابن منده وأبي نعيم ، وذكر الرعيني في جامعه طرفا من الحديث ( ق 238 / ب ) ، وابن حجر في الإصابة 6 / 209 ت 8205 ق 1 .
انظر ترجمته : ابن هشام : السيرة 4 / 302 - 304 ، البلاذري : الأنساب 1 / 385 ، أبو نعيم : المعرفة 5 / 2616 ت 2794 ، ابن الأثير : أسد الغابة 4 / 483 ت 5079 ، الرعيني : الجامع ( ق 234 / ب ) ، الذهبي :
التجريد 2 / 93 ت 1048 ، برهان الدين الحلبي : هوامش الاستيعاب ( ق 59 / أ ) ، ابن حجر : الإصابة 6 / 209 ت 8205 ق 1 .
( 85 ) معتب بن عمرو الأسلمي اشتهر بكنيته أبي مروان ، اختلف في ضبطه ، فقيل : معتب ، قاله الطبري ، وابن الأثير ، والذهبي ، وقال الواقدي : معتّب ، وتبعه ابن ماكولا ، وابن حجر ، وانفرد أبو عمر فسماه مغيثا ، واختلف في اسمه أيضا ، فقيل : سعد ، وقيل : عبد الرحمن بن مصعب ، روى عن عمر ، وعلي ، وأبي ذر ، وأبي معتب ، روى عنه ابنه عطاء عدة أحاديث .
وفي صحبته خلاف كذلك ، فقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وقال الذهبي : ( وقيل :
لا صحبة له ) ، وساق ابن حجر في التهذيب قول النسائي فيه : ( أبو مروان الأسلمي غير معروف ) ، وذكر له الواقدي ونقله عنه ابن سعد رواية تدل على صحبته ، وهي قول أبي مروان : ذكر الواقدي في المغازي قال : ( قال معتب الأسلمي : أصابنا معشر أسلم خصاصة حين قدمنا خيبر ، وأقمنا عشرة أيام على حصن النطاة لا نفتح شيئا فيه طعام ، فأجمعت أسلم أن يرسلوا أسماء بن حارثة فقالوا : ايت محمدا رسول اللّه فقل : إن أسلم يقرءونك السلام ، ويقولون : إنا قد جهدنا من الجوع والضعف ) . -