تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وكنت إذا ما رماني الزمان * أو كاد أو همّ بي أو عزم علقت أبا الحسن المرتجى * فأمسيت من صرفه في حرم فتى لو رأى البخل في نومه * أو الجبن خلقا له لم ينم ولو كان طيفا وكان الكرى * طروقا لغير العلا ما ألم فما لي أرى عقد إحسانه * تبدّد من سلكه ما نظم ؟ ولم ذمّني عنده حاسد * كأنّ به جنّة أو لمم / بدا وجهه فاشتهيت العمى * وكلّمني فاستزرت الصّمم وقد كنت ترضع درّ الصّفا * ودادي فما لودادي فطم ؟ كذا الطفل يرضع حتّى إذا * ترعرع غيّب عنه الحلم يسائلني الناس عمّا تقول * وما قلت لي قطّ إلّا نعم
[ وله ] :
قالوا مدحت أناسا لا خلاق لهم * مدحا يناسب أنواع الأزاهير فقلت لا تعذلوني إنّني رجل * أقلّد الدّرّ أعناق الخنازير
وقال :
ما إن [ 1 ] أرى قربكم صائبا * وأنتم لي غير أجناس وما جلوسي عندكم أنّني * أعدّكم من بعض جلّاسي [ 62 ] لكنني أجلس [ ما ] بينكم * تعلّلا من عدم الناس
وقال في رجل يعرف بابن كثير :
وما الخير مما يرتجى في ابن واحد * فكيف نرجّيه من ابن كثير ؟
وقال :
وكيف نرجو السحاب الجود من رجل * لا يطمع الطير فيه وهو مصلوب أصبحت أحلب تيسا لا مدرّ له * والتيس من ظنّ أن التيس محلوب
وقال :
يا لائما عمران لا تنشدن * عمرو بن كلثوم « ألا هبي »
هامش
[ 1 ] ص : مالي إن .