وكنت إذا ما رماني الزمان * أو كاد أو همّ بي أو عزم
علقت أبا الحسن المرتجى * فأمسيت من صرفه في حرم
فتى لو رأى البخل في نومه * أو الجبن خلقا له لم ينم
ولو كان طيفا وكان الكرى * طروقا لغير العلا ما ألم
فما لي أرى عقد إحسانه * تبدّد من سلكه ما نظم ؟
ولم ذمّني عنده حاسد * كأنّ به جنّة أو لمم
/ بدا وجهه فاشتهيت العمى * وكلّمني فاستزرت الصّمم
وقد كنت ترضع درّ الصّفا * ودادي فما لودادي فطم ؟
كذا الطفل يرضع حتّى إذا * ترعرع غيّب عنه الحلم
يسائلني الناس عمّا تقول * وما قلت لي قطّ إلّا نعم
[ وله ] :
قالوا مدحت أناسا لا خلاق لهم * مدحا يناسب أنواع الأزاهير
فقلت لا تعذلوني إنّني رجل * أقلّد الدّرّ أعناق الخنازير
وقال :
ما إن [ 1 ] أرى قربكم صائبا * وأنتم لي غير أجناس
وما جلوسي عندكم أنّني * أعدّكم من بعض جلّاسي [ 62 ]
لكنني أجلس [ ما ] بينكم * تعلّلا من عدم الناس
وقال في رجل يعرف بابن كثير :
وما الخير مما يرتجى في ابن واحد * فكيف نرجّيه من ابن كثير ؟
وقال :
وكيف نرجو السحاب الجود من رجل * لا يطمع الطير فيه وهو مصلوب
أصبحت أحلب تيسا لا مدرّ له * والتيس من ظنّ أن التيس محلوب
وقال :
يا لائما عمران لا تنشدن * عمرو بن كلثوم « ألا هبي »
هامش
[ 1 ] ص : مالي إن .