ما أخرجته من مقطوعاته الإخوانيات وغيرها في أوصاف مختلفات
له من قصيدة في وصف القيروان وقت فتنة العامة بها يقول فيها [ 1 ] :
حالت عليّ القيروان بحالها * عمّا عهدت العيش فهو منغّص
فخرابها في كلّ يوم زائد * وصبابة المعمور فيها تنقص
ومنها :
إن كان أرخصني الزمان فإنّه * أسدى إليّ بضائعا لا ترخص
أو كان غيّر من طباعي [ 2 ] موضعي * فالخمر إن تركت وعاها تقرص
كيف الرجوع وطرف حالي عاثر * وجناح آمالي الكسير مقصّص
وله من أخرى :
ولمّا أن كساني الشّيب ثوبا * ولم يك وقت تغيير الثّياب
أتاني غفلة والنفس فيها * بقايا من عقابيل التّصابي
وغصن شبيبتي غضّ نضير * به ظمأ إلى ماء الشباب
ورام الناس مني ما يضاهي * مشيبي في فعالي أو خطابي
ولم أقدم على وصل التّصابي * مخافة أن أدنّسه بعاب
فداومت المدام فما أبالي * ببالي إن تخطّى عن صواب
فإن ظهر التصابي فيّ يوما * أحلت به على فعل الشّراب
وهذا من قول حسّان [ 3 ] :
نولّيها الملامة إن ألمنا * إذا ما كان مغث أو لحاء
وقال أبو الفضل [ 4 ] :
ومعنّف لي في المقام ضرورة * بالقيروان وما بها سلطان
هامش
[ 1 ] وردت الأبيات في معالم الإيمان 3 : 195 .
[ 2 ] ص : ضياعي .
[ 3 ] ديوان حسان 1 : 17 .
[ 4 ] في معالم الإيمان 3 : 195 سبعة أبيات منها .