ألقى الهوان بها وكم من عزّة * قد ساقها نحو الرجال هوان
جهلوا على الإحسان فيها موضعي * لو كان ينفع عندهم إحسان
فكأنّني القرآن عند معطّل * أو في بلاد هرابذ رمضان
ما الدر ينقص فضله في بحره * أن ليس تعرف قدره الحيتان
كلّا وليس المسك يبطل عرفه * إنّ ضيّعته بجهلها الغزلان
ما عيب ضوء الشمس عند بزوغها * أن ليس يدرك نورها العميان
والليث لا ينسى استطالة بأسه * إن ضمّه في خيسه خفّان
أو ما ترى الدنيا بفقد مليكها * طرفا ولكن ما له إنسان ؟
وله من أخرى :
وأعظم من مصيبات الليالي * عليّ وصرفها خلّ خئون
يقابلني بودّ مستميل * وبين ضلوعه داء دفين
إذا عاتبته أبدى مجونا * وعلّة ذلك العتب المجون
ومن جعل السّموم له دواء * فيوشك أن يفاجئه المنون
/ أهمّ بأن أجازيه فيأبى * عليّ الأصل والعرض المصون
أرى هذر [ 1 ] الكلام المحض غثّا * فيردعني عن الغثّ السّمين
ولم يزعج زئير الأسد حلمي * أيزعجه من البقّ الطنين ؟
أيطمع أن يشقّ غبار مهري * ذليل تحته عير حرون ؟
سل السّمر الذّوابل ما غنائي * إذا اشتجرت بها الحرب الزّبون
ألم أجعل مثار النقع بحرا * على أنّ الجياد له سفين ؟
وله من أخرى في صاحب الخيل ابن أذين من قصيدة طويلة ، منها قوله :
وأعذب من يومنا بالعذيب * سلامتنا اليوم من ذي سلم
ولست بمن يطبّيه الغنى * ويرصد طيفا له أن يلم
ومن عبثت نفسه بالغنى * تساوى الغنى عنده والعدم
وكم طسم الدهر من جبلتي * فردّ نضارة ما قد طسم
هامش
[ 1 ] ص : هزم .