عنهم ترفع ، وآنف الحوادث تجدع :
قد ودّ هذا الشهر أنّ هلاله * أضحى على غرر الشهور [ يرفّع ]
ألبسته تقوى وألبس حلّة * من سرمد وكلاهما لا ينزع
وبرزت في جيش تغصّ به الفلا * وترى ذكاء بنقعه تتقنّع
لجب شكت كفّ البسيطة ثقله * حتى لكادت تحته تتصدّع
لا بدّ تعرف بالعراق [ 1 ] جياده * ونسيم ذكرك فوقها يتضوع
وعلى مطاها دارعون سيوفهم * تدع السّراب كأنما هو أيدع [ 2 ]
وتقيم شرع بني النبيّ بأرضه * والبيض ترعف والذوابل تشرع
لم ترض معروف العوارف نفسه * فتراه يغرب في السّماح ويبدع
وإذا تمنّى المال يودع كفّه * خابت أمانيه وبات يوزّع [ 3 ]
تركت سيوفك كلّ خالع طاعة * وفؤاده من خوف بأسك يخلع
ومن أخرى :
لقد أسعد الرحمن من بات ثانيا * إليك عناني رغبة وثناء
إذا ما الحيا جاراك في حلبة الندى * رمى فوق فوديه قناع حياء
وما يتساوى قطّ بحر وجدول * ولا كلّ أعضاء الفتى بسواء
وأنت سماء الملك وابنك شمسه * وهل نظرت شمس بغير سماء
إذا لم تحط نظما ونثرا بمدحه * فما حيلة الكتاب والشعراء
فككت إساري منعما وتركتني * لآلائك الحسنى من الأسراء
والذي جعل الأرض بساطا يبسط قدرها في الآفاق ، ويجعل أيامها ينابيع الأرزاق ، حتى لا ينطق بسوى شكرها لسان ، ولا يرى لغيرها على أحد إحسان .
/ وفي فصل من أخرى :
وحضر فلان ، وعليه من نعمته آثار قد حلّت عطله ، وسدّت خلله ، وظهر في زيّ يكبت كلّ عذول وشامت ، وينطق بالمنّة عنه وهو صامت ، وقد سيّر من ذلك ما سيّر غورا
هامش
[ 1 ] ص : بالفراق .
[ 2 ] الأيدع : صبغ أحمر .
[ 3 ] ص : يودّع .