توق رقبة أعداء عيونهم * أذكى من الزّرق في الخطيّة السّمر
قلت اليماني حليفي ما يفارقني * [ إني ] بغير اليماني غير منتصر
رضيته دون إخوان الصفاء أخا * ما غيّرته صروف جمّة الغير
لاح السّنا فانبرت من ساعدي فرقا * تجرّ ذيلا يعفّي شاهد الأثر
صدّ كوحشيّة همّ الأنيس بها * إلّا التفاتا بجيد الخائف الحذر
تكفّ بالفرع من لألاء غرّتها * كي لا تمدّ بياض الصبح بالقمر
حثّوا المطيّ [ . . . ] إنّ لها * عقبى الإقالة من أين ومن ضمر
حتى تنيخ بربّ المجد من يمن * في قبّة الملك ربّ الشّعر من مضر
ومنها في ذكر جواز المعتمد البحر :
ما كان عندك هول البحر تركبه * جودا بنفسك إلّا جرية النّهر
وله من أخرى [ 1 ] :
أحادينا هذا الربيع فخيّم * وأمنيّة المرتاد والمتوسّم [ 2 ]
وحطّ بنا عن ناجيات كأنّها * قسيّ رمت بنا البلاد بأسهم
وقد قدمت من هذا المعنى جملة في ما مرّ من الكتاب [ 3 ] ، ومنه قول الطبني [ 4 ] شاعر الحكم ، مما أنشده ابن عبد الرؤوف [ 5 ] :
قد نصبنا من الوجيف وأنضي * نا قلاصا سياطهنّ الكلام
فكأنّ الركاب والركب للضم * ر قسيّ من فوقهنّ سهام
وفي هذه القصيدة يقول :
هامش
[ 1 ] يقول ابن الصيرفي إن هذه القصيدة أول قصيدة أنشدها أبو العرب للمعتمد ؛ ومنها في الخريدة خمسة أبيات وستة في عيون التواريخ : 19 .
[ 2 ] الخريدة : والمتيمم .
[ 3 ] الذخيرة 1 : 89 - 90 .
[ 4 ] ص : الطنيني .
[ 5 ] هو محمد بن عبد الرؤوف بن محمد بن عبد الحميد الأزدي - مولاهم - أبو عبد اللّه ، كان عالما باللغة والأخبار والتواريخ وألف كتابا في شعراء الأندلس وتوفي سنة 343 .