لثمت حصى مغناك لمّا وطئته * وقلت اللآلي كيف تظلم بالرّضّ
غدا عيسنا بالبيد شد وحداتنا * بذكرك فاستغنت عن الماء والحمض
وقدم من الشّرق فأنزله في داره وأكرمه ، فقال فيه من جملة قصيدة :
أمولى شرفت به أم صديق * يواصلني حين يجفو الشّقيق
تملّكني ومنّى ملكه [ 1 ] * فحسب معاليه أنّا رقيق
سقاني وأخلاقه جنّة * فمنها الرّياض ومنها الرّحيق
حلت وأحلّت [ 2 ] كريق الحبيب * فطاب الصّبوح بها والغبوق
وزاد على الزاد ما قاتني * زمانا وإن طال ذاك الطّريق
وخرج تميم [ 3 ] عن مالقة معزولا فقال :
أهواكم جدّ مازحه * والحمى لم يدن نازحه ؟
ما رست مني العدا رجلا * أسمع الصمّاء صائحة
إن زجرت [ 4 ] الطير في سفري * عن يميني مرّ سانحه
عجبت أسماء من جلدي * يوم أصمى القلب جارحه
ومنها :
لا يضق من صدره حرج [ 5 ] * شيخنا الشّعبيّ شارحه
إنّما أخلاقه زهر * عطّر الآفاق فائحه
إنّما أقلامه أسل * هابها في الجوّ رامحه
قبل الشّعبيّ حين دعا * فكبا بالليث سابحه
بتميم حين حان به ال * حين وانقادت جوامحه
ضعفت منه القوى فغدت * من قوارير قوارحه
هامش
[ 1 ] ص : ملك .
[ 2 ] ص : وحلت .
[ 3 ] هو تميم بن بلقين صاحب مالقة ، الملقب بالمستنصر وكان أحد الذين استنفرهم يوسف بن تاشفين في جوازه الثاني لحصار حصن لييط ، ثم إن المرابطين نحوه وأخاه عبد اللّه بن بلقين وأرسلوهما إلى العدوة وأسكنا بأغمات ( انظر : الحلل الموشية : 58 ، ومذكرات الأمير عبد اللّه ) .
[ 4 ] ص : إن جر .
[ 5 ] ص : في صدره حرجا .