وله :
بتنا وأجفان الكمائم نوّم * والليل أعمى والكواكب تنظر
والروض يأرج والظلام يبلّه * بنداه إلا أنه لا يقطر
حتى استثارته الصّبا وكأنّه * دمع تحدّر أو عقود تنثر
فهناك صاح بنا الصباح وبيننا * ضمّ يموت الشوق فيه وينشر
وله :
أتت والروض يعطف جانبيها * كما يتأوّد الغصن الرطيب [ 240 ب ]
وما بالرّمل إن خافت سليمى * عيون عداتها إلا الكثيب
وليس على شعاب الحزن بأس * إذا زار الحبيب بها الحبيب
إذا صدق الغرام فكلّ قاص * وإن بعدت مسافته قريب
وله :
ولما تلاقينا وقد ضمّنا الهوى * كما اجتمع الحيّان ضمّهما الحلف
تمازج ما بين النّجاد وعقدها * وأجدب باقي الدمع إذ أخصب الرشف
مزاجا تخال الكأس مانعها الحيا * به وتماري أنها قهوة صرف
فتهمي بطيّ الثوب في الثوب كلما * تلوّى بذا عطف تلوّى بذا عطف
ضجيعين مات الحسّ بيني وبينها * وننشر أحيانا كما تنشر الصّحف
وله :
بتنا نشدّ على القلائد بيننا * حذر الرقيب لعلّها لا تنطق
والريح ما نبست لنا بسريرة * يوما ولا نفث الحليّ المحنق
خفنا فأخفتنا خمائل روضة * أنف وأخملنا العناق الضيق
وله :
أنت تنفض الأعطاف من بلل الندى * وقد رشفت ماء الندى الورق الخضر
تحفّ بها الظلماء وهي مروعة * تضلّ فتهديها الصّبابة والذكر
فبتنا وقد بات العناق يضمنا * على دعة حتى استراب لنا الفجر
فبانت وفي عينيّ من قسماتها * خيال وفي ثوبيّ من طيبها عطر