وهي الليالي ليس يخفى نقصها * فلذاك تطلب كلّ حرّ كامل
آها وواها للمعالي إنها * رزئت بركني عرشها المتمايل
بدعامتي حسب ونجمي سؤدد * وحديقتي أدب وبحري نائل
أخوي صفاء في المودة أجريا * في المكرمات إلى المدى المتطاول
[ فبذا تحمّل كلّ عبء مثقل * وبذا إقامة كلّ أمر مائل ]
فكأن هذا حاجب في خندف * وكأنّ هذا مالك في وائل
إن طال حزني يوم ذاك فإنني * لم أحل بعد من الحياة بطائل
أو سال صبري في الدموع فبعد ما * دفنت هناك ذرائعي ووسائلي
[ ومنها ] :
أين الذي يرتاح بشرا بالقرى * والحقّ يصدع مظلمات الباطل
زفر الزمان بذاك زفرة مغضب * وسطا بذاك الدهر سطوة صائل [ 229 ب ]
صلّى المهيمن ذو الجلال عليكما * والكلّ من ملأ [ 1 ] السماء الحافل
وتظافرت [ 2 ] أيدي الغمام فأخملت * حلل [ 3 ] الربيع عليكما بخمائل
لأرى الرياض على الرياض وأقتدي * ببكا السحاب على السّحاب الهاطل
وله [ 4 ] من أخرى يرثي :
فلا تغررك بهجة مستحيل * إذا ما الجمر عاد إلى الرماد
أبا الحجّاج لو لم يؤت بدع * لحجّ الناس قبرك في احتشاد
وزارك من بني الآمال حفل * يضمّ الأرض من هيد [ 5 ] وهاد
[ معدّ للطريق ولا كعهد * مضى أغنيت عن إبل وزاد ]
فقد بارت بضائعهم عليهم * وخلّوا السوق مفرطة الكساد
فسيّان الركوب على قتود * لعاف والمبيت على قتاد
هامش
[ 1 ] ب م : ملك .
[ 2 ] ط : وتضافرت .
[ 3 ] ب م : ملك .
[ 4 ] ط د س : وقال .
[ 5 ] ط د : هاد ؛ ب م : هند .