وله [ 1 ] :
يا حبذا ليلة لنا سلفت * أغرت بنفسي الهوى وقد عرفت
زارت بظلمائها المدام فكم * نرجسة من بنفسج قطفت
وله يعتذر من استبطاء المكاتبة [ 2 ] :
ألم تعلموا والقلب رهن لديكم * يخبركم عني بمضمره بعدي
ولو قبلتني [ 3 ] الحادثات مكانكم * لأنهبتها فكري وأوطأتها خدي
ألم تعلموا أني وأهلي وواحدي * فداء ولا أرضى بتفدية وحدي
كتب الكاتب أبو نصر [ 4 ] إلى أبي يحيى ابن محمد بن الحاج ، سقى اللّه مصرعه ، وأورده منهل العفو ومشرعه :
أكعبة علياء وهضبة سؤدد * وروضة مجد بالمفاخر تقطر
هنيئا لملك زان نورك أفقه * وفي صفحتيه من مضائك أسطر
وإني لخفّاق الجناحين كلما * سرى لك ذكر أو نسيم معطر
وقد كان واش هاجنا لتهاجر * فبتّ وأحشائي جوى تتفطر
فهل لك في ودّ ذوى لك ظاهرا * وباطنه يندى صفاء ويقطر
ولست بعلق بيع بخسا وإنني * لأرفع أعلاق الزمان وأخطر
فراجعه :
ثنيت أبا نصر عناني وربما * ثنت عزمة الشهم المصمم أسطر
ونالت هوى ما لم تكن لتناله * سيوف مواض أو قنا متأطر
وما أنا إلّا ذو عرفت وإنما * بطرت ودادي والمودة تبطر
نظرت بعين لو نظرت بغيرها * أصبت وجفن الرأي وسنان - أشتر
وقدما بذلت الود والحبّ فطرة * وما الحبّ إلّا ما يخص ويفطر
هامش
[ 1 ] لم يرد هذان البيتان في القلائد ، ولعلهما سقطا من النسخة المطبوعة ، وسيردان في نص ابن بسام : 793 .
[ 2 ] سترد ص 797 .
[ 3 ] القلائد : قلبتني .
[ 4 ] أبو نصر : الفتح بن خاقان ، وهذا يدل على أن الذي دس هذا الفصل هنا يلخص عن القلائد .