شكرا لأنعمك التي ألبستني * منها الشبيبة حين شاب المفرق
فيأتني ظلّ الندى وأشدت لي * ذكرا هو الريحان بل هو أعبق
تبا لمحطوط يروح مكاثبي * والنجم من أذيالها متعلق
من كان ينفق من سواد كتابه * فأنا الذي من نور قلبي أنفق
وله [ 1 ] :
يا ذا الذي حجّ في عهد الصبا فمضى * عنا هلالا ووافى نحونا قمرا
أما الجمار فمن قلبي رميت بها * كما بآخر عمري كنت معتمرا
صف المنازل لي كيف انتقلت بها * فما نقلت لبدر بعدك البصرا
عن بئر زمزم حدثني فبي ظمأ * وإنّ في فيك منه الريّ والخصرا
وشفّع الحجّة الأولى بثانية * بأن أقبّل ثغرا قبّل الحجرا
وله :
وا بأبي ذلك من حاسب * خطّ استواء الحسن في خدّه
لما رآني في الهوى واحدا * أسقطني للأس من عدّه
يقرأ باب الضرب في مهجتي * ولا يسمّي لي سوى بعده [ 191 أ ]
ويلزم الطرح لوصلي فلا * أنفكّ طول الدهر من صدّه
معاملات ليتها لم تكن * أو ليت ما أبداه لم يبده
وله [ 2 ] :
والدهر في صبغة الحرباء منغمس * ألوان حالاته فيه استحالات
ونحن من لعب الشطرنج في يده * وربما قمرت بالبيذق الشاة
وله [ 3 ] :
نعمت [ 4 ] به والليل مدة ناظر * فصار من السراء غمزة حاجب
هامش
[ 1 ] انظرها في مسالك الأبصار وعيون التواريخ : 38 - 39 .
[ 2 ] البيتان في المسالك ، وهما من قصيدة طويلة في القلائد : 29 يتفجع فيها على زوال مجد ابن عباد ، وانظر :
عيون التواريخ .
[ 3 ] البيتان في المسالك وعيون التواريخ .
[ 4 ] ب م : سمعت .