أبناء دأية من مقطوف « 1 » هامهم * على الجذوع لها وقع وإقعاء
قوم هم نبذوا الإسلام قاطبة * عنهم كما نبذ الأموات أحياء
ومعنى البيت الثاني منها كقول حبيب « 2 » :
/
كأنه كان ترب الحبّ مذ زمن * فليس يعجزه قلب ولا كبد
وأخذه أبو الطيب فقال « 3 » :
وقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطرن إلا في فؤاد
وقال من أخرى « 4 » :
سحبت على أثر الخيال ذيولا * وسرت تعود من الصدود عليلا
علّلت منك بكلّ وعد كاذب * وسرى خيالك بالرّضى تخييلا
لو كنت صادقة رحلت إلى الصبا * وخضبت شيبي بالشباب محيلا
سقيا لعهدك والشّباب ملاءة * تثني عيون الحور عني حولا [ 24 أ ]
أيام أمرح في الصبابة خالعا * رسني وأسحب في المجون ذيولا
وأصيد بين حمائلي وحبائلي * صيدا وغيدا ما يدين قتيلا
ومنها :
يا هذه عنّي إليك فإنّ لي * أملا بأعنان السماء كفيلا
من لم يبت عند ابن عبّاد فقد * ضلّ السّبيل وأخطأ التأميلا
ومنها في وصف حربه مع صاحب سبتة :
فأرح جيادك فهي أطلاح السّرى * وقد الجيوش إلى العدا أسطولا
أنشأتهنّ سفائنا ومدائنا * وجنبتهنّ كتائبا ورعيلا
دهم تخال البيض في أوساطها * بلقا وفي أطرافها تحجيلا
قرعت بأسواط الرياح فأسرعت * في الماء تعمل كلكلا وتليلا
هامش
( 1 ) ط س : معطوف .
( 2 ) ديوان أبي تمام 2 : 18 .
( 3 ) ديوان المتنبي : 79 .
( 4 ) وقع هنا خرم في م .