سجود « 1 » على إثر الركوع متابع * هناك بأرواح الكماة تسيل « 2 »
ومما قيل فيه بعد خلعه من ملكه وانتثار سلكه
من ذلك قصيد لأبي بكر الداني أنشده [ 16 ب ] إياه حين فكّت عنه القيود ، أوله « 3 » :
تنشّق رياحين السلام فإنما * أفض بها مسكا عليك مختّما
وقل لي مجازا إن عدمت حقيقة * لعلّك في نعمى فكم كنت منعما
أفكّر في عصر مضى لك مشرق « 4 » * فيرجع ضوء الصبح عندي مظلما
وأعجب من أفق المجرّة إذ رأى « 5 » * كسوفك شمسا كيف أطلع أنجما
لئن عظمت فيك الرزيّة إنّنا * وجدناك منها في البريّة أعظما
/ قناة سعت للطعن حتى تقصّدت * وسيف أطال الضرب حتى تثلّما
بكى آل عباد ولا كمحمد * وأبنائه صوب السحائب إذ همى
حبيب إلى قلبي حبيب لقوله * « عسى طلل يدنو بهم ولعلّما » « 6 »
وكنّا رعينا العزّ حول حماهم * فقد أجدب المرعى وقد أقفر الحمى
كأن لم يكن فيه أنيس ولا التقى * به الوفد جمعا والخميس عرمرما
ولا حلّت الآمال فيك ثبا ثبا * فقامت إليها المكرمات لما لما
ولا اخضرّ روض في رباها فخلته * توشّح منهم لا من النور أنعما
ولا انعطفت فيه الغصون فعانقت * وشيجا بأيدي الدارعين مقوّما
ولم تخفق الرايات فيها فأشبهت * قوادم طير في ذرى الجوّ حوّما
ولا جرّ فيها صعدة الرمح خلفه * فتاها فقلت الصلّ أتبع ضيغما
هامش
( 1 ) ط م س : وفود .
( 2 ) في هامش ط قطعتان بخط الناسخ ولكنهما من غير الأصل .
( 3 ) انظر : نفح الطيب 4 : 257 ، ومختارات الصيرفي : 121 .
( 4 ) ك : مشرقا .
( 5 ) ك : أوى .
( 6 ) مضمن من قول حبيب أبي تمام ( ديوانه 3 : 232 :عسى وطن يدنو بهم ولعلما * وأن تعتب الأيام فيهم فربماوفي ك كما في الديوان .