من بعد كلّ غريرة « 1 » روميّة * تخزي الحمائم في ذرى الأغصان
/ وقال من قصيدة :
تبدّلت من عزّ ظلّ البنود * بذلّ الحديد وثقل القيود
وكان حديدي سنانا ذليقا * وعضبا رقيقا صقيل الحديد
فقد صار ذاك وذا أدهما * يعضّ بساقيّ عضّ الأسود « 2 »
وقال :
غريب بأرض المغربين أسير * سيبكي عليه منبر وسرير
وتندبه البيض الصوارم والقنا * وينهلّ دمع بينهنّ غزير
إذا قيل في أغمات قد مات جوده * فما يرتجى للجود بعد نشور
مضى زمن والملك مستأنس به * وأصبح عنه اليوم وهو نفور
برأي من الدهر المضلّل فاسد * متى صلحت للصالحين دهور
أذلّ بني ماء السماء زمانهم * وذلّ بني ماء السماء كثير
فيا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * أمامي وخلفي روضة وغدير
بمنبتة الزيتون مورثة العلا * تغنّي قيان أو ترنّ طيور
[ 16 أ ] بزاهرها السامي الذرى جاده الحيا تشير الثريّا نحونا ونشير
ويلحظنا الزاهي وسعد سعوده * غيورين والصب المحبّ غيور
تراه عسيرا أم يسيرا مناله * ألا كلّ ما شاء الإله يسير
قضى اللّه في حمص الحمام وبعثرت * هنالك عنّا للنشور قبور
/ والثريا وسعد السعود والزاهي الذي ذكر في هذا الشعر أسماء قباب ومصانع سلطانية كان تأنّق في بنيانها من قصور إشبيلية . وعلى هذا الشعر أجابه أبو محمد الصقلي المعروف بابن حمديس بأبيات قال فيها « 3 » :
هامش
( 1 ) ط س : عزيزة .
( 2 ) في هامش ط أبيات مطلعها :تؤمل للنفس الشجية فرجة * وتأبى الخطوب السود إلا تمادياوبعدها قطعة قافية ، وهي بخط الناسخ نفسه ، ولكنه كتب عليها : « من غير الأصل » فلذا لم أثبتها .
( 3 ) ديوان ابن حمديس : 268 .