المشهور ، إذ أبلى في قتال النصارى « 1 » :
أبا هاشم هشمتني الشّفار * فللّه صبري لذاك الأوار
ذكرت شخيصك ما بينها * فلم يثنني حبّه للفرار
وعند بكائه قال « 2 » :
[ 15 ب ]
قيدي أما تعلمني مسلما * أبيت أن تشفق أو ترحما
دمي شراب لك واللّحم قد * أكلته لا تهشم الأعظما
يبصرني فيك أبو هاشم * فينثني والقلب قد هشما
ارحم طفيلا طائشا لبّه * لم يخش أن يأتيك مسترحما
/ وارحم أخيّات له مثله * جرّعتهنّ السّمّ والعلقما
منهنّ من يفهم شيئا فقد * خفنا عليه للبكاء العمى
والغرّ لا يفهم شيئا فما * يفتح إلّا لرضاع فما
وذكرت بقوله : « ذكرت شخيصك » . . . البيت ، بيتين أنشدنيهما الوزير أبو بكر - هما لأخيه أبي الحسن البطليوسي - لنفسه :
ذكرت سليمى وحرّ الوغى * كقلبي ساعة فارقتها
وأبصرت بين القنا قدّها * وقد ملن نحوي فعانقتها
ومن شعره في الندبة على نفسه قال « 3 » :
غنّتك أغماتيّة الألحان * ثقلت على الأرواح والأبدان
قد كان كالثعبان رمحك في الوغى * فغدا عليك القيد كالثعبان
متمدّدا يحميك كلّ تمدّد * متعطّفا لا رحمة للعاني
قلبي إلى الرّحمن يشكو بثّه * لا خاب من يشكو إلى الرّحمن
يا سائلا عن شأنه ومكانه * ما كان أغنى شأنه عن شاني
هاتيك قينته وذلك قصره * من بعد أيّ مقاصر وقيان
هامش
( 1 ) ديوان المعتمد : 48 ، ورفع الحج 1 : 44 .
( 2 ) ديوانه : 112 ، وانظر : الأعلام 2 : 324 .
( 3 ) هذه القطع الثلاث المتوالية ترد في الديوان : 115 ، 94 ، 98 ، وانظر : الإعلام 2 : 324 .