وله يخاطب بعض إخوانه وهو عليل :
كباري وساداتي إليكم تحيّة * تفتّح سوسانا وتجنى رياحينا
ومعذرة منّي إليكم بعلّة * برتني ولا لدنا من الخطّ مسنونا
كأنّي فيما أشتكي ابن محلّم * سقاما ولكن لست أشكو الثمانينا « 1 »
وقال :
إليك وإن كنت قطب الوفا * أبا عامر والأريب الأديبا
تكون بحمص ثلاثين يوما * وأصبح منك القصيّ الجنيبا
نسيت ودادي وحرّ اعتقادي * وجمعي بأفقي عليك القلوبا
وهبك تناسيت حرّ الوفاء * ولم تر لي في وداد نصيبا
فهلّا رعيت جزيل الثّواب * وعدت العليل وزرت الغريبا « 2 »
وتدري الحديث وما ذا عليه * عائد ذي السقم حتى يئوبا
ولكنها شيمة للزمان * أن لا صديق وأن لا حبيبا
وله يصف بقرة أخذها الريق « 3 » الطاغية صاحب قلمرية « 4 » :
/
وأفقدنيها الريق أمّا حفيّة * إذا هي ضفّت ألّفت بين رفدين « 5 »
تعنّفني أمّي على أن رثيتها * بشعري وأن أتبعتها الدم من عيني
لها الفضل عندي أرضعتني أربعا * وبالرغم ما بلّغتني رأس عامين « 6 »
وله فيها :
وفجّعني ذا الريق لا درّ درّه * بأمّ عيال ما عرفنا بها الجدبا
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول عوف بن محلم : « إن الثمانين وبلغتها . . . » البيت .
( 2 ) س ل : القريبا .
( 3 ) الريق أو الرنق هو الفونسو هنريكز( Alphonso Henrices )صاحب قلمرية( Coimbra )وكانت حينئذ عاصمة البرتغال .
( 4 ) انظر : الإحاطة 1 : 530 وهي هناك شديدة التصحيف والتحريف .
( 5 ) ضفت : حلبت باليد كلها لفخامة الضرع ( ط د ل س : صفت ) ، والرفد : القدح الضخم .
( 6 ) س والإحاطة : حولين .