بعثت بها عشرا بنات شياهم * مكلّلة هاماتها بمباضع
يراها بك الأعداء فوق جفونهم * نهارا ، وليلا تحتهم في المضاجع
وإن مدّ مولانا لها يد قابل * فإنّي فيها باسط خدّ ضارع
وكان ابن رشيق قد أنزل على أموالهم « 1 » وقت حلول الحوالة ، فكتب إليه أبو بكر ، وأخذتها عنه :
/
بني رشيق أما لي عندكم سعة * في منزلي ولقاكم كان مقترحي
أما يشقّ عليكم شرب صافيتي * في مجلسي وأنا منه بمطّرح
أرعى الخزامى وأنتم في بلنسية « 2 » * ما بين مغتبق فيها ومصطبح
هلّا استحيتم وقلتم إنّ ذا كدر * وإنّ هذا لتنغيص على الفرح
فتحضروني ولو ملقى نعالكم * وتصبحوني ولو من فضلة القدح
وتظفرون بما تهوون من أدب * وما تشاءون من ظرف ومن ملح
وأنشدني أيضا له :
وأحور حيّا بنارنجة * تضرّم نصف اسمها في البدن
مخمّشة الوجه مرشومة * كما عصفرت كرة من سفن « 3 »
وأنشدني له قوله :
قريب على عزمي بعيد « 4 » المطالب * وسهل على مجدي لحاق الكواكب
وما الشعر من همّي ولكن خواطري * تغالبني فيه وهنّ غوالبي
أقلّل منه مازحا غير طالب * وأكثر فيه فاخرا غير كاذب
وأنشدني أيضا لنفسه من قصيدة ، أوّلها :
هامش
( 1 ) ط د : أحوالهم ؛ س ل : أخوالهم .
( 2 ) س ل : بلهنية .
( 3 ) س ل : موشومة ؛ ط : موشامة ، والموشومة : التي فيها برش ؛ السفن : جلد خشن غليظ ؛ وفي ل : إذا ما تأملتها كالسفن .
( 4 ) س ل : قريب .