خذا من فمي هلّا وسوف فإنني * أرى بهما غير الذي تريان
ولا تعداني أن أعيش إلى غد * لعلّ المنايا دون ما تعداني
وقد تقدّم أيضا إلى هذه الطريقة جماعة من المتقدّمين والمتأخرين « 1 » ، / قال أبو العلاء المعري « 2 » :
أصاب الأخفشين بصير خطب * أعاد الأعشيين بلا حوار
وغيل المازنيّ من الليالي * بزند من خطوب الدهر واري
وللجرميّ ما اجترمت يداه * وحسبك من فلاح أو بوار
وأما فرخه « 3 » فبلا جناح * يطير بحمل أقلام جوار
وما نفع المبرّد من حميم * وصادت ثعلبا نوب ضوار
وقال « 4 » :
أصحاب أيكة « 5 » أهلكوا بظهيرة * حميت وعاد بالرّياح الصرصر
كسرى أصاب الكسر جابر ملكه * والقصر كرّ على تطاول قيصر « 6 »
وقال « 7 » :
أعيا سوار الدهر كلّ مساور * ورمى الخليل بأسهم الأسوار
فاحذر وإن بعدت غزاتك في العدا * قدرا أغار على أبي المغوار « 8 »
جرت القضايا في الأنام وأمضيت * صدقا بأسوار ولا أسوار « 9 »
هامش
( 1 ) والمتأخرين : سقطت من ط .
( 2 ) اللزوميات : 142 / أ ، 1 : 328 .
( 3 ) فرخ الجرمي : كتابه ، كان يسمى فرخ سيبويه .
( 4 ) اللزوميات 142 ب ؛ 1 : 330 .
( 5 ) ك واللزوميات : أصحاب الأيكة .
( 6 ) سقط البيت من ك .
( 7 ) اللزوميات 144 / أ ؛ 1 : 334 .
( 8 ) أبو المغوار أخو كعب بن سعد الغنوي ، وقد رثاه كعب بقصيدة مشهورة .
( 9 ) ط د : بأسرار ولا أسرار ؛ والأسوار في القضايا المنطقية مثل « كل » و « بعض » فإذا عريت منها فهي بلا أسوار .