ونوم « 1 » على حبرات الرياض * تجاذب برديّ أيدي « 2 » الرياح
بحيث لم أعط النهى طاعة * ولم ألق سمعا إلى لحي لاح
وليل كرجعة لحظ « 3 » المريب * لم أدر له شفقا من صباح
كعمر عفاتك « 4 » يوم الندى * وعمر عداتك يوم الكفاح
إليك رمى أملي بي ولا * هويّ مصفّقة بالجناح « 5 »
أقول لراجي الحيا وهو دان * مداه وجدواه من كلّ راح
إذا عمر هطلت كفّه * فلا حملت سحب من رياح
من النافذي الطّعن تحت العجاج * بين الدّلاص وبين الرماح
من القوم ينزلهم خضدهم « 6 » * عن الموت شوك القنا في البراح [ 131 ب ]
وعنهم تكوّن رفع العلا * سماء على عمد من صفاح
وقادوا « 7 » الزمان إلى اليوم وهو * رقيق الحواشي صقيل النواحي
/ وله من أخرى ، وهي قصيدة فريدة فضح بها الأوائل ، وصرّح فيها « 8 » عن كل طائل ، والمرء مخبوء تحت لسانه ، وشرفه بنفسه لا بزمانه ، أوّلها « 9 » :
ساروا ومسك الدياجي غير منهوب « 10 » * وطرّة الشرق غفل دون تذهيب
على ربى لم يزل شادي الذباب بها * يلهي بآنق ملفوظ ومضروب
كالغيد في قبب « 11 » الأزهار أذرعه * قامت له بالمثاني والمضاريب
هامش
( 1 ) المسالك : ونومي ؛ وفي النسخ : ويوم ؛ وأثبت قراءة الوافي .
( 2 ) القلائد والنفح والمغرب والمسالك : مر الرياح .
( 3 ) في المصادر : طرف ، وكذلك خ بهامش ط ؛ وفي ل : ليل .
( 4 ) الفوات والوافي : عداتك ( جمع عدة ) .
( 5 ) الفوات : بالرياح .
( 6 ) ط : بزلهم خضرهم ؛ د : بزدهم حصدهم ؛ س : ينزلهم حصدهم ؛ ك : بزلهم .
( 7 ) ك : وقادوا .
( 8 ) ل : وخرج بها .
( 9 ) منها بيتان في الغيث 2 : 232 ، والريحان : 156 / أو ثلاثة في رفع الحجب 2 : 36 ، وسبعة في المسالك 13 : 17 .
( 10 ) الريحان : موهوب .
( 11 ) س : كالقيد في قلب .