ما أخرجته من مقطوعاته السلطانية التي أجراها مجرى الإخوانيات
بات الوزير أبو الأصبغ بن أرقم « 1 » على قرب من إشبيلية ، وأعلمه أنّه وافد عليه صبيحة غد ، فكتب إليه المعتمد « 2 » :
أهلا بكم صحبتكم نحوي الدّيم * إن كان لم يتجنّح « 3 » لي بكم حلم
حثّوا المطيّ ولو ليلا بمجهلة * فلن تضلّوا ومن بشري لكم علم
سأكتم اللّيل ما ألقاه من بعد * وأسأل الصبح عنكم حين يبتسم
وأدخلت إليه « 4 » يوما باكورة نرجس ، فكتب إلى ابن عمار يستدعيه « 5 » :
/
قد زارنا النرجس الذّكيّ * وآن من يومنا العشيّ
ونحن في مجلس أنيق * وقد ظمئنا وثمّ ريّ
ولي نديم غدا سميّي * يا ليته ساعد السّميّ
فأجابه ابن عمّار :
لبّيك لبّيك من مناد * له النّدى الرّحب والنّديّ
ها أنا في الباب عبد قنّ * قبلته وجهك السّنيّ
شرّفه والداه باسم * شرّفته أنت والنّبيّ
وسأله الوزير أبو عمرو ابن غطمش « 6 » أن يشرّفه بالسير معه إلى منزله ، فاجتمع الندماء بالقصر ، [ 9 أ ] بعد صلاة العصر . لينتقلوا ليلا بانتقالها إلى دار الوزير المذكور ، فبدت من ابن عمار حينئذ « 7 » هنة أوجبت أن رماه المعتمد ببعض الآنية ، فافترقوا بعد نومه
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الذخيرة 3 : 360 .
( 2 ) الديوان : 60 .
( 3 ) هذه هي قراءة م ، وفي ط د : يتنحنح ؛ الديوان : يتبجح ؛ س : يتحتح ؛ ك : يتنح .
( 4 ) ك : عليه .
( 5 ) الديوان : 64 وقد أثبت هنالك جواب ابن عمار أيضا ؛ ومختارات الصيرفي : 110 .
( 6 ) كنيته في ط د ك : أبو عمر ؛ وقد مر ذكره عند المقري ( النفح 4 : 77 ) في رسالة كتبها المعتمد نفسه إلى الأعلم الشنتمري يقول فيها : « سألك الوزير الكاتب أبو عمرو ابن غطمش سلمه اللّه عن المسهب وزعم أنك تقول بالفتح والكسر . . . الخ » .
( 7 ) ك : يومئذ .