إلى قول بشار « 1 » :
فتى لا يبيت على دمنة « 2 » * ولا يشرب الماء إلّا بدم
وقال أبو الطيب « 3 » :
ولا ترد الغدران إلّا وماؤها * من الدم كالرّيحان تحت الشقائق
وقال محمد بن هانئ « 4 » :
لا يوردون الماء سنبك سابح * أو يكتسي بدم الفوارس طحلبا
جملة من شعر المعتمد في النسيب وما يناسبه « 5 »
قال « 6 » :
دارى الغرام ورام أن يتكتّما * وأبى لسان دموعه فتكلّما
رحلوا وأخفى وجده فأذاعه * ماء الشؤون مصرّحا ومجمجما
سايرتهم والليل غفل ثوبه * حتى تراءى للنواظر معلما
فوقفت ثمّ محيّرا وتسلّبت * مني يد الإصباح تلك الأنجما
وكأنّ معنى هذا البيت الأخير ، إلى قول المجنون يشير « 7 » :
فأصبحت من ليلى الغداة كناظر * مع الصبح في أعقاب نجم مغرّب
وله « 8 » في أم الربيع وقد مرضت فلم يعدها :
هامش
( 1 ) ديوان بشار : 217 ( جمع العلوي ) .
( 2 ) دوزي : هدنة .
( 3 ) ديوان المتنبي : 390 .
( 4 ) ديوان ابن هانئ : 189 .
( 5 ) ترد أشعار المعتمد في كثير من المصادر التي ترجمت له ، وقد جمع ديوانه الأستاذان : أحمد أحمد بدوي وحامد عبد المجيد ( القاهرة 1951 ) وأرى أن أكتفي بمراجعة ما جاء في الذخيرة على هذا الديوان ، إلا استثناءات قليلة .
( 6 ) الديوان : 26 .
( 7 ) ديوان المجنون : 79 .
( 8 ) هذه العبارة والبيتان التاليان من هامش ط ، وهما مكتوبان بخط الأصل ، وأمام العبارة لفظة : « طرة » ؛ وهما ومعهما بيت ثالث في المقتطف من أزاهر الطرف لابن سعيد الورقة : 44 ، ولم ترد هذه الأبيات - في الديوان أو في النسخ الأخرى .