يا حسنه يوما شهدت زفافها * بنت الفضاء إلى الخليج الأزرق
ورقاء كانت أيكة فتصوّرت * لك كيف شئت من الحمام الأورق
/ حيث الغراب يجرّ شملة عجبه * وكأنّه من عزّة لم ينعق « 1 » [ 99 أ ]
من كلّ لابسة الشباب ملاءة * حسب اقتدار الصّانع المتأنّق
شهدت لهنّ العين « 2 » أنّ شواهنا * أسماؤها فتصحفت « 3 » في المنطق
من كلّ ناشرة قوادم أفتخ * وعلى معاطفها فراهة شوذق « 4 »
زأرت زئير الأسد وهي صوامت * وزحفن زحف مراكب في مأزق « 5 »
ومجادف تحكي أراقم ربوة * نزلت لتكرع في غدير متأق
والماء في شكل الهواء فلا ترى * في شكلها إلا جوارح تلتقي
ومن البديع في وصف الأسطول قول محمد بن هانئ الأندلسي من جملة قصيد ، قال فيه « 6 » :
قباب كما ترخى القباب على المها * ولكنّ من ضمّت عليه أسود
أنافت بها آطامها « 7 » وسما بها * بناء على غير العراء مشيد
من الطير إلّا أنهنّ جوارح * وليس لها إلّا النفوس مصيد
إذا زفرت غيظا ترامت بمارج * كما شبّ من نار الجحيم وقود
/ وقال عليّ بن محمد الإياديّ « 8 » يصف أسطول القائم من كلمة يقول فيها « 9 » :
يتنزّل الملّاح منه ذؤابة * لو رام يركبها القطا لم يركب
هامش
( 1 ) ط د : يعنق .
( 2 ) النفح : لها الأعيان .
( 3 ) ط د : فتفصحت .
( 4 ) الشوذق والسوذق - بالشين والسين - الشاهين ، و « فراهة » في النسخ قد وردت « وهادة » ، وتصحيحها على التقدير ، لا أنها قراءة دقيقة .
( 5 ) لم يرد البيت في م س .
( 6 ) م س ل : قصيدة قال فيها ؛ وانظر : ديوان ابن هانئ : 52 ، وزهر الآداب : 1001 .
( 7 ) الديوان : أعلامها ، وما هنا موافق لزهر الآداب .
( 8 ) ل : وقال أبو محمد الإيادي .
( 9 ) من هذه القصيدة ثمانية وعشرون بيتا في زهر الآداب : 1003 ، ورفع الحجب 1 : 141 . وثمانية عشر بيتا في النفح 4 : 57 - 58 وبعضها في المقتضب من تحفة القادم : 122 ومنها بيتان في الحلة 1 : 285 .