إنّي على هذا لأسمع بالصّبا * فيسرّني ممن صبا « 1 » أخباره
/ وأميل نحو الروض فارقه الحيا * حينا فدمّع إثره نوّاره
وكأنّما خدّ الحبيب شقيقه * خجلان أو وجه المحبّ عراره
فكأنني ممّا ظمئت وشاحه * وكأنني ممّا شرقت سواره
ومنها في المدح :
هو أعرف الكرماء ، إن سمّيتهم * جهلوا ، ودلّ على اسمه إضماره
لا تعذلنه على إهالته اللهى * في كيمياء المجد بان نضاره
لا تغترر بالبشر من سطواته * فالسيف فيه فرنده وغراره
يأبى لمولاي الهوان وظلمه * كأبي عرار إذ أهين عراره « 2 »
لا يستطيع النكس ينطق باسمه * وانظر كما حمل اسمه ديناره
قل للمؤيّد إذ تقيّله ابنه * إنّ الدّجى متشابه أقماره
يحكيك في شأو العلاء وإنّما * تجري إلى أمد الجواد مهاره
إن تمضه رمحا فأنت وشيجه * أو توره قبسا فأنت عفاره
وقال يداعب ابن جمهور « 3 » :
شكوت إليه بفرط الدّنف * فأنكر من علّتي ما عرف
وقال الشهود على المدّعي * وأمّا أنا فعليّ الحلف
/ فجئنا ابن جمهور المرتضى * فقيه الملاح وقاضي الكلف « 4 »
هامش
( 1 ) المسالك : فيسرني متعللا .
( 2 ) لم يرد البيت في م ط س ، وقصة عرار الذي أرادت زوج أبيه إهانته فامتعض أبوه لذلك ، تتحدث عنها الحماسية :أرادت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم( 3 ) انظر : الخريدة 3 : 588 ، والمسلك السهل : 435 ووردت الأبيات في زاد المسافر : 141 ، والوافي للرندي :
30 ، والنفح 3 : 382 منسوبة لأبي عبد اللّه محمد بن الفراء الأعمى ، وفيها زيادة على ما هنا ، واختلاف في الختام ؛ وفي ل : ابن جهور .
( 4 ) روايته في زاد المسافر والوافي والنفح : فجئنا إلى الحكم الألمعي شيخ المجون وقاضي الظرف ؛ وفي ل : ابن جهور .