إنّ النطاح من الورى خلق * حتى الكواكب بينها النّطح
قال أبو الحسن : وهذه المقطوعة له من التحريض الحسن ، لولا اعتراض المقادير أن تمرّ « 1 » بأذن .
/ وقال فيه من أخرى « 2 » :
غنّى الحمام ولو رآني ناحا * وأعارني نحو الحبيب « 3 » جناحا
ونعم كلانا فاقد محبوبه * قلق ، ولكنّي كتمت وباحا
ومنها :
ثم انثنى ليعلّني ريقا ومن * قد مات سكرا كيف يشرب راحا
فعففت عن رشفي مدام رضابه * وجنيت من وجناته التفّاحا
وثلاثة خالطتها بثلاثة * ما ينتشق منه المتيّم فاحا
المسك والشّعر الملخلخ والدّجى * والوجه والكافور والإصباحا [ 85 ب ]
ليس الملاحة في الوجوه تروقني * يوما إذا الأخلاق كنّ قباحا
سبحان من خصّ المؤيد بالعلا * كملا وعمّ بحبّه الأرواحا
ملأت بطاعته القلوب أناته * أضعاف ما ملأت لهاه الراحا
يا أهل قرطبة اغرفوا من بحره * فلطالما خضخضتم الضّحضاحا
هل لي إلى الشعراء من ذنب سوى * سبقي إلى عليائك المدّاحا
ومنابذ ناء حذرت أناته * ما غرّني لمّا أتى وانزاحا
لا تأمنن مكر العدوّ لبعده * إنّ امرأ القيس اشتكى الطمّاحا « 4 »
قال ابن بسّام : وخير الطمّاح على ما ذكر « 5 » الرواة : رجل من بني / أسد كان امرؤ القيس قتل أخاه ، فلمّا توجّه إلى أرض الروم مع صاحبه عمرو بن قميئة الذي يقول فيه « 6 » :
هامش
( 1 ) م ط : ثم ؛ ل : تم .
( 2 ) منها أبيات في المسالك 11 : 430 .
( 3 ) المسالك : نحو الديار .
( 4 ) ورد هذا البيت في النفح 4 : 307 .
( 5 ) م س ل ك : ذكره .
( 6 ) ديوان امرئ القيس : 65 ، وعجز البيت : « وأيقن أنا لاحقان بقيصرا » .