أفطرت من صومي بغرّتك التي * كانت هلالا كان عنه العيد « 1 »
للّه ليلتنا التي من أجلها * هذا الزمان بمثله محسود
وكتب إليه ابن لبون بهذه الأبيات « 2 » :
ختمت بعصرك أعصر الأجواد * وعنت لذكرك ألسن الورّاد
وسبقت أملاك الزمان إلى مدى * ضلّوه حتى كنت أنت الهادي
/ وغدوت أكثرهم حسودا في العلا * إنّ الكريم طليبة الحساد [ 76 أ ]
وبدا بفضلك نقص كلّ معاند * تتبيّن الأشياء بالأضداد
وقفت بمغناك العيون فقابلت « 3 » * أسد العرين به وبدر « 4 » النادي
وأتتك وافدة الركاب فقابلت * أمل الحريص ومنية « 5 » المرتاد
وصدرن قد حمّلن عنك عوارفا * أصبحن كالأطواق في الأجياد
فضل أرانا جود حاتم طيّئ * وفخار كعب في قبيل إياد
إيه أبا بكر أتظلم ساحتي * ظلما وصبح العدل عندك بادي
عجبا لوعدك كيف تمسكه يد * موصولة الأفعال بالأوعاد
ولسيب جودك كيف لم تسمح به * لصحيح ظنّي أو صريح ودادي
إني لمعتقد إخاءك موئلي * وأرى وفاءك معقلي وسنادي
وأصول منك على الزمان بمنصل * جعل الطّلى بدلا من الأغماد
فسقى ديارك نائيا أو دانيا « 6 » * صوب الغمام المستهلّ الغادي
ولئن رحلت لقد حللت بمنزل * من نور عيني أو سواد فؤادي
فأجابه ابن عمار بهذه القصيدة الفريدة التي برز فيها ، وأحسن ما شاء في ألفاظها ومعانيها ، وأوّلها « 7 » :
عطّلت من حلي السروج جيادي * وسلبت أعناق الرجال صعادي
هامش
( 1 ) وقع البيت في م س وهامش ط ، وسقط هو والذي قبله من ك .
( 2 ) القلائد : 93 .
( 3 ) القلائد : فلاحظت .
( 4 ) خ بهامش ط : ولاح بدر .
( 5 ) القلائد وخ بهامش ط : ونجعة .
( 6 ) القلائد : دانيا أو نائيا .
( 7 ) القلائد : 93 ، وخالص : 272 .