ولو لم يجنّ النهار الظلام * لم يستبن « 1 » كوكب في سما
وقال فيه :
تمّت محاسن وجهه وتكاملت * لما استدار عليه صبح مونق « 2 »
وكذلك البدر المنير « 3 » جماله * في أن تكنّفه جمال « 4 » أزرق
/ وهذا كقول ابن برد وقد تقدم « 5 » :
يا ثوبه الأزرق الذي قد * فاق العراقي « 6 » في السناء
كأنه فيه بدر تمّ * يشقّ في زرقة السماء
وإنما أخذه من قول ابن المعتز :
الآن صرت البدر حي * ن لبست ثوب سمائه
[ وله وهو مما طبّق المفصل في الغرض واستوفى معنى لم أر أحدا يستوفيه ، وجمعه من ألفاظ أدبية ، ومعان فلسفية ، وأبرزه في صورة من الحسن يوسفيّة « 7 » :
يا راشقي بسهام ما لها غرض * إلا فؤادي وما منها له عوض « 8 »
وممرضي بجفون لحظها غنج * صحّت وفي طبعها « 9 » التمريض والمرض
امنن ولو بخيال منك يؤنسني * فقد يسدّ مسدّ الجوهر العرض ] « 10 »
هامش
( 1 ) ل ط م د س : يستبق ، والتصويب عن بدائع البداية .
( 2 ) بدائع البداية : لما استدار به عذار مونق .
( 3 ) بدائع البداية : استنار .
( 4 ) ل : سماء .
( 5 ) أورد ابن بسام هذين البيتين في القسم الأول : 506 وهما هنالك منسوبان لابن الرومي ، وانظر : ديوانه :
137 ، وتشبيهات ابن الكتاني : 134 ( للرمادي ) .
( 6 ) م : الأزرق ؛ وفي رواية : فات العراقي .
( 7 ) الشريشي 1 : 401 .
( 8 ) في الأصل : غرض ، والتصويب عن الشريشي .
( 9 ) في الأصل : صنعها ، والتصويب عن الشريشي .
( 10 ) ما بين معقوفين زيادة من المطبوعة المصرية ( تحقيق د . عبد البديع ) ولا وجود له في النسخ .