أيضا ابن عبد ربّه فقال هذين البيتين [ 1 ] :
صل من هويت وإن أبدى معاتبة * فأطيب العيش وصل بين خلّين [ 2 ]
واقطع حبائل خل لا تلائمه * فربّما ضاقت الدّنيا باثنين
ومن مدائحه
له من قصيد في العالي باللّه إدريس بن يحيى بن عليّ بن حمّود أوّلها :
لولا التحرّج لم يحجب محيّاك * حيّيت عنّا وحيّينا بمحياك
هذا اللثام غمام ما يبين هدى * حطّي اللثام فليس البدر إلاك
لمّا هديت إلى نعمان سافرة * كانت هدايتنا من بعض نعماك
أيا غزالتنا شمس الضّحى طلعت * على اتفاق فسيماها كسيماك
بدوت في حلّة زرقاء وهي كذا * فقال قاضي الهوى : هذي ولا ذاك
أظمأتني منك يا ظمياء جائرة * ما كان ضرّك لو أحظى بسقياك
إنّي أراك بقتل النفس حاذقة * قولي بفضلك من بالقتل [ 3 ] أوصاك
ما لي وللبرق أستسقيه من ظمأ * هيهات لا ريّ لي إلّا ثناياك
إن كان واديك ممنوعا فموعدنا * وادي الكرى ثمّ تلقاني [ 4 ] وألقاك
رقّ الدّجى فتلاقينا على جزع * وأين مثواي من أقطار مثواك
دمعي ببغداد ممدود بدجلتها * وأنت من روض نجد نشر ريّاك
ريح الصّبا بلّغي أنفاس ذي ظمأ * وبرّديها بما يقضيه مجراك [ 5 ]
أو يمّمي حضرة العالي بما احتملت * مني الضّلوع فثمّ البرء للشاكي
وله نثر فيه طويل إذ ولي الخلافة ، قال فيه بعد الصّدر : ولم يترك المتطوّل علينا عزّ وجهه بالهدى ، أمّة محمّد عليه السلام سدى ؛ بل نظم شملها بإمام عادل تجتمع إليه [ 6 ] ،
هامش
[ 1 ] انظر : النفح 3 : 447 ، والشريشي 3 : 358 ، والعقد 3 : 138 ، 3 : 44 ، واليتيمة 2 : 77 ، وديوانه : 167 .
[ 2 ] الديوان : الفين .
[ 3 ] ط : بالحب .
[ 4 ] كذا ، وهو خارج على المقبول من الصيغ ، إذ حقه أن يقول : « تلقينني » .
[ 5 ] ب م : يضيه مجراك ؛ ط : فحواك .
[ 6 ] ب م : بإمام ترجع إليه .