/ وأنشد له :
يا غريبا بحسنه * قصّتي فيك أغرب
أنت في طيّ ناظري * والمنى منك تحجب
لا تلم في مداده * بدم القلب يكتب
إنّ إدريس ماجد * للعلى فيه مذهب
جدّه خاتم الهدى [ 1 ] * وعليّ له أب
فهو للمجد مطلع * وهو للمجد مغرب
وقال له عتيق المغنّي [ المهدويّ ] وهو بالقصر : إني أحفظ بيتا فلعلّك تذيّله ، وأدخله في طريقته ، والبيت :
يا نائب الوجه عن شمس الضّحى غسقا * والبدر لو كلّفوه ذاك لم ينب
فقال بديهة :
في غرّة الملك العالي [ 2 ] ومنظره * بدر يعطّل نور السّبعة الشّهب
نرى محيّاه في ليل فيخبرنا * عن الحقيقة أنّ الشّمس لم تغب
ودخل مجلس باديس فوسّع له على ضيق كان فيه ، فقال [ 3 ] :
صيّر فؤادك للمحبوب منزلة * سمّ الخياط مجال للحبيبين [ 4 ]
ولا تسامح بغيضا في معاشرة * فقلّما تسع الدّنيا بغيضين
/ قال ابن بسام [ 5 ] : وهذا من قول الخليل بن أحمد ، وقد دخل عليه بعض إخوانه وهو على نمرقة صغيرة ، فرحّب به وأجلسه معه في مكانه ، فقال : إنها لا تحملنا ، فقال له الخليل : ما تضايق سمّ الخياط لمحبّين ، ولا اتّسعت الدّنيا بمتباغضين . وسمع هذا
هامش
[ 1 ] ب م : حاتم العلا ( م : خاتم ) .
[ 2 ] ب م : العليا .
[ 3 ] البيتان في أكثر المصادر المذكورة في ترجمته ، وفي نفح الطيب 3 : 265 ، 398 ، 447 ، 596 ؛ 4 : 28 ، والشريشي 3 : 359 .
[ 4 ] الشريشي : للمحبين .
[ 5 ] انظر : النفح 3 : 265 ، 398 .