جبل تسنّمت البلاد هضابه * حتى إذا ملأ الأقالم زالا
وقال أبو محمد الصّقلّي للمعتمد بن عبّاد [ 1 ] :
ولمّا رحلتم بالنّدى في أكفّكم * وقلقل رضوى منكم وثبير
رفعت لساني بالقيامة قد دنت * فهذي الجبال الرّاسيات تسير
وقوله : « يهوى الفتى طول البقاء » . . . البيت مع الذي بعده ، من المعاني المتداولة أيضا ، وقد تفرّقت [ 2 ] في أثناء هذا الكتاب .
ومنهم الوزير الكاتب أبو محمد عبد المجيد بن عبدون [ 3 ] أحد الزّعماء في صناعة الشّعر والنّثر ، وثبوت القدم في الأدب ، أبّنه أيضا بقصيدة فريدة أوّلها :
ما منك يا موت لا واق ولا فادي * الحكم حكمك في القاري وفي البادي
قدّم أناسا وأخّر آخرين فلا * عليك يا مورد الحادي على الهادي
يا نائم الفكر في ليل الشّباب أفق * فصبح شيبك في أفق النّهى بادي
سلني عن الدّهر تسأل غير إمّعة * فألق سمعك واستجمع لإيرادي
نعم هو الدّهر ما أبقت غوائله * على جديس ولا طسم ولا عاد
ألقت عصاها بنادي مأرب ورمت * بآل مامة من بيضاء سنداد
وأسلمت للمنايا آل مسلمة * وعبّدت للرّزايا آل عبّاد
ما لليالي أقال اللّه عثرتنا * منها تصرّع أضدادا بأضداد
فلّت قنا سمهر شلّت أناملها * بعود طلح وأسيافا بأغماد
فعوّضت من حسين الخير أو حسن * بالأرقط ابن أبيه أو بعبّاد
بعدا ليومك يا نور العلاء ولا * شجا بموت ولا سلّى بميلاد
لهفي عليك خبا فيه سناك وما * خبا ولكنّها شكوى على العادي
لا شمس قبلك زادت [ 4 ] بالغروب سنا * واستأنفت نشر [ 5 ] أنوار وأوراد
هامش
[ 1 ] ديوان ابن حمديس : 269 .
[ 2 ] ط : تصرفت .
[ 3 ] ترجمته في القسم الثاني من الذخيرة : 668 - 727 .
[ 4 ] ط : وارت .
[ 5 ] ط : نشأ ، وسقطت من م .