تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
وأنشدني أبو محمد ابن فرج الجيّانيّ لنفسه يصف خالين بخدّ غلام أحدهما أصغر من الآخر :
إني ضعفت عن الهوى قد صادني * عبد القويّ بلحظ ريم أحور أبصرت في الحمّام منه محاسنا * حسّن بلوى قلبي المتحيّر جسم من البلّور يطفو فوقه * عرق تبدّى مثل نظم الجوهر وبخدّه خالان أمّا واحد * فيلوح والثّاني كأن لم يظهر فكأنّه من حسنه بدر الدّجى * كسف السّهى في صحنه والمشتري
وأنشدني أبو بكر الدّانيّ لنفسه [ 1 ] :
بدا على خدّه خال يزيّنه * فزادني شغفا فيه إلى شغف كأنّ حبّة قلبي عند رؤيته * طارت فقلت لها في الخدّ منه قفي
رجع : وقال الأسعد يصف النفط [ 2 ] :
والنّفط مهما افترّ فوه فاغرا * أجرى لسان النّار فوق الماء فكأنه ذهب بدا في صارم * أو رجع برق في أديم سماء
وله [ 3 ] :
وتلذّ تعذيبي كأنك خلتني * عودا فليس يطيب ما لم يحرق
وهو مأخوذ من قول ابن زيدون :
تطنونني كالعود حقا وإنما * تلذّ لكم أنفاسه حين يحرق
وقال في أسود [ 4 ] :
هامش
[ 1 ] انظر القسم الثالث ص : 669 ، وشعر ابن اللبانة : 67 . [ 2 ] هما في المسالك : 408 . [ 3 ] هذا البيت والذي يليه لم يردا في ط : وأغلب الظن أنهما دخيلان من المطمح : 84 ( النفح 4 : 50 ) والبيت الذي للأسعد هذا أحد بيتين في الجذوة : 166 ؛ وانظر ديوان ابن زيدون : 590 وروايته : تعدونني كالمندل الرطب إنما ؛ وقد مر البيت في ترجمة ابن زيدون ص : 354 . [ 4 ] وردت ثلاثة منها في الخريدة : 588 ، واثنان في المسالك : 408 .
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 604 | ابن بسام / إحسان عباس / إحسان عباس