ولم أظفر من شعره في حين إخراجي هذه النّسخة من هذا المجموع [ 1 ] إلّا بقليله ؛ ولا بأس - بحمد اللّه - من الزّيادة فيه [ 2 ] ؛ وقد أثبت منه ما يعترف بحقّه ، ويعرف به مقدار سبقه .
ما أخرجته من شعره في النسيب وما يناسبه من الأوصاف
قال [ 3 ] :
لو كنت شاهدنا عشية أمسنا * والمزن تبكينا بعيني مذنب
والشمس قد مدّت أديم شعاعها * في الأرض تجنح غير أن لم تذهب
خلت الرّذاذ برادة من فضّة * قد غربلت من فوق نطع مذهب
وقال [ 4 ] :
ظلت به والدّموع جارية * أقبّل الجيد منه واللّيتا
تقطر درّا حتّى إذا وردت * روضة خدّيه عدن ياقوتا
وهذا من قول الحسن [ 5 ] ، وزاد في التشبيه ، فأجاد ما أراد فيه ، وهو :
وقد غلبتها عبرة فدموعها * على خدّها بيض وفي نحرها صفر
وقال [ 6 ] :
ليس ليوم البين عندي سوى * مدامع نجيعها سكب
كأنّما فضّ بأجفانها * رمّانة فانتثر الحبّ
وقال :
عوّذت قلبي منه * بكلّ ما يتعوّذ
هامش
[ 1 ] ب م : في حين تأليفي هذا التصنيف .
[ 2 ] ب م : ولا بأس بحول اللّه من حصوله .
[ 3 ] هي في الجذوة والمسالك : 408 ، ونهاية الأرب 1 : 82 ، ومعاهد التنصيص 2 : 98 ومنها بيتان في المطمح والنفح .
[ 4 ] وردا في المسالك : 408 .
[ 5 ] هو أبو نواس ، وهذا البيت في ديوان المعاني 1 : 258 ، وتشبيهات ابن أبي عون : 84 ، ونهاية الأرب 2 : 272 .
[ 6 ] وردا في المسالك .