أطمعتني حتى إذا قلت قد * آن حرمت الصّبّ ما أمّلا
واللّه لولا لحظات الهوى * لكنت من ذا العالم الأفضلا
وقال [ 1 ] :
جنّبونا سجيّة العشّاق * ودعونا من الهوى والتلاقي
وأقلّوا من البكاء على الرّس * م ولا تأسفوا غداة الفراق
ما بشخص الحبيب يفرح ذو العق * ل ولا بالخدود والأحداق
إنّما الملك ثردة [ 2 ] من تفايا * من دجاج مسمنات عتاق
وإذا قيل لي : بمن أنت صبّ * وعلام انسكاب دمع المآقي ؟
قلت : بالسّكباج [ 3 ] والجمليا * ت [ 4 ] ورخص الشّا معا بالرّقاق
وجشيش السّميذ أعذب عندي * من رضاب الحبيب عند العناق
وقال :
ما زارني طيفك يا هذه * إلّا تمنّيت بألّا يزور [ 5 ]
فتور ألحاظك ذاك الذي * أعار أعضائي هذا الفتور
وقدّك المائس فوق النّقا * قد فؤادي الهائم المستطير
كم قائل : صفها لنا واختصر * ولا تطوّل ؛ قلت : شمس القدور
قيل وزد قلت لهم إنّها * في سعة مثل الدّنا والبحور
تستقذر الجيفة أنفاسها * وتجعل الفسو مكان البخور
للكحل والغمرة في وجهها * والطّيب والزّين شهادات زور
نقراء شقراء على سمرة * فهل ترى يا سيّدي من فطور
وله من أخرى في سليمان بن الحكم المستعين يقول فيها :
هل لك يا مولاي في طرفة * تنسيك حسنا طرف المتحفين ؟
هامش
[ 1 ] هذه القطعة لم ترد في ط .
[ 2 ] راجع صفحات متفرقة من كتاب الطبيخ في المغرب والأندلس ، للاطلاع على أنواع الثردة والتفايا .
[ 3 ] انظر ص : 94 ، 112 من المصدر السابق .
[ 4 ] ألوان الطعام الجملي والمثلث والمري والمخلل والمعسل . . الخ ، ( ص : 85 من كتاب الطبيخ ؛ وانظر ص : 121 حيث يصف إعداد « جملية » ) .
[ 5 ] ب : يحور ؛ م : يجور .