- نحن [ 1 ] من منزل أبي فلان بحيث نلتمس [ 2 ] سناك ، ونتنسّم ريّاك ، وقد راعنا اليوم باكفهرار وجهه ، وما ذرّ من كافور ثلجه ، فادّرعنا له بالسّتور ، وانغمسنا بين جيوب السرور ، ورفعنا لبنات الزّناد رايات [ 3 ] حمرا ، وأجرينا لبنات الكروم خيلا شقرا [ 4 ] ، وأحببنا أن تشهد جيش الشناء كيف يهزم ، وأنفاس البرد كيف تكظم .
فصول قصار في مدح الإخاء
- بيننا خصائص ودادة ، كأنها وشائج ولادة .
- / رعيت به السّعدان ، وأخذت من ريب دهري به الأمان .
- جلّى من مطلبي ما أظلم عليّ ، وأشعل من همتي ما خمد لديّ .
- أمضى لساني ، وبلّ ريقي ، وأشاد باسمي ، وأعلى قدري .
- لا والحجر اليماني ، والسبع المثاني ، لا جعلت سواه قصدي ، ولا استكفيت غيره عظم أمري .
- ناصري إذا تكاثرت الخطوب عليّ ، ومجيري إذا أثخنت الأيام جانبيّ .
- هو ذخري المعدّ ، وركني الأشدّ ، وسلاحي الأحدّ .
- خزانة سرّ لا إقليد لها ، ولا للّصوص حيلة فيها .
- آراؤه كالمرائي إذا جليت ، والسيوف إذا انتضيت .
- يحسن عشرة الجار ، ويسيء عشرة الدرهم والدينار .
وله في ضدّ ذلك [ 5 ] :
- خلّيت [ 6 ] عنه يدي ، وخلّدت قلاه خلدي .
- بيض الأنوق من رفده أمكن ، وصفا المشقّر من خدّه ألين .
- منزور النّوال ، رثّ الفعال [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] الكلام متصل بما قبله في العطاء الجزيل ، ونحن . . . الخ .
[ 2 ] ب م والمغرب والعطاء الجزيل : نلتمح .
[ 3 ] المغرب : ألوية .
[ 4 ] في الأصول : حمراء . . . شقراء .
[ 5 ] انظر : المغرب : 89 ، والعطاء الجزيل : 29 .
[ 6 ] ط : خلوت .
[ 7 ] المغرب : المقال .